Monday, October 29, 2012
الشيطان سيد المسوقين
شارع ماديسون" في نيويورك هو من اهم الشوارع في امريكا, مع انه لم يسمع عنه الا القليل من غير الامريكان. فالكل يعرف "ديزني لاند" و "هوليوود" و"البيت الابيض" لكنهم لا يعرفون هذا الشارع مع ان القرارات التي يتم اتخاذها في هذا الشارع توازي اهمية تلك التي تتخذ في البيت الابيض. انه الشارع حيث توجد اغلب شركات الدعايه والتسويق. هناك يصنعون الاحلام و يبيعونها للناس. قد تكون الاحلام بشكل مشروب يتجمع حوله الاصدقاء و تبدو الحياة اجمل بكثير مما هي عليه, وقد يكون علبة حساء تظهر لم ان العائله السعيده لابد وان تشتري هذا النوع من الحساء المعلب, وق يكون آلة تنحيف, او معجون اسنان, اواصبع شوكولاته. في هذا الشارع تصنع المقاييس لكل شيء, مقاييس الجمال وماذا يعني ان يكون الانسان جميل الصوره ومقاييس السعاده وكيف يجب ان تكون عليه الحياة السعيده, وانت الشخص العادي المسكين لم تكن لديك ادنى فكره. كنت تظن نفسك سعيدا مرتاح البال متصالحا مع نفسك ومع الناس, تعيش يومك قانعا بما لديك ولكن فجأة تكتشف ان نمط حياتك وشكل وجهك وعدد اطفالك ولون بيتك ليسوا طبقا للمعايير المطلوبه, فتبدا حياتك بالتحول الى جحيم. وقتها سيكون لديك خيارات, اما ان تترك الحياة التي تعرفها بحثا عن حياة تظنها موجوده ولكنها لا توجد الا في الدعايات واما ان تكون قد استثمرت كثيرا في حياتك ولا تستطيع الخروج منها, حينئذ ستبقى ولكن على مضض وستتحول حياتك جحيما لا يطاق. وستهرب من واقعك اليومي بالاحلام او الادمان على الطعام والعمل والتسوق. او تقرر ان تعتزل الناس وتعيش وحيدا, وهذا ما يفعله معظم من في الولايات المتحده.
كيف تبيع تلك الشركات المنتجات للناس؟ انها تعرف عن الناس اكثر مما يعرف الناس عن انفسهم. انهم يعرفون -مثلا ان الفرد الامريكي الذي عمره بين 25 و 35 سنه يشاهد التلفزيون لكذا عدد من الساعات يوميا ويذهب للتسوق كذا عدد من المرات اسبوعيا ويشتري هذا النوع المعين من المنتجات في هذا الوقت المعين من السنه وهكذا. وكيف يعرف هؤلاء هذا القدر عن اناس لم يلتقوا بهم؟ من طرق عديده اولها انهم هم من يصنعون هؤلاء الناس. من اين ياتي الناس بافكارهم؟ من التلفاز والاعلام بشكل عام فاذا كانت لك يد في صناعه التلفاز -واغلب شركات الدعايه تدار من قبل نفس الاشخاص والمؤسسات التي تدير الاعلام- فان لك يد في صناعة اختيارات الناس, بل وبناء شخصيتهم. واذا لم يتمكنون من رسم صورة واضحه لمستهلكهم فانهم يلجاؤون الى طرق اخرى مثل تصنيف الناس الى مجموعات واخذ عينات من تلك المجموعات ودراستهم او استعراض اراء مجموعه من الناس ليعرفوا ماذا يفكرون او في بعض الاحيان البحث في قمامة الافراد او الشركات الاخرى ان اعيتهم الحيله!
وهذه ليست طرقا لبيع المنتجات فقط, بل يمكن تعميمها لبيع الافكار والاحلام والقناعات. وهي ليست صالحه فقط للولايات المتحده او للغرب ولكن يمكن استعمالها لكل زمان ومكان. كيف تفسر انسلاخ العرب من جلدهم ولبسهم ثوب الغرب وتبنيهم افكارهم وتقليدهم لهم في كل شيء؟ مالنا ولعيد الحب؟ لماذا نأكل الفشار حين نشاهد الافلام؟ لان هذا نمط الحياة. ومن جعل هذا نمط حياتنا؟
حين طرد الله الشيطان من رحمته بعد ان رفض السجود لآدم, تأججت لديه روح الانتقام. فأخذ على نفسه عهدا امام الله وقال "لاقعدن لهم صراطك المستقيم" اي سأبذل كل ما لدي من مكر وسعة حيله –وما اوسع حيلة الشيطان- لأصد بني آدم عن الطريق المستقيم الذي رسمته لهم, اي رب. وقد اعلنت تلك العباره بداية الحرب على الانسان. والآن وقد شارفت الحرب على نهايتها فقد سعر الشيطان واصبح يتفنن في اساليبه ومكره بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ. عجبت لمن آمن بالقرآن بأنه كلام الله كيف لا يصدق بنظرية المؤامره. هذا الوعد الشيطاني الا يبقيهم يقظين في الليل؟ الا يجعلهم دائما حذرين متسائلين, في اي منعطف مظلم يقبع لهم الشيطان؟ في احلامهم؟ في طموحاتهم؟ في حبهم للطعام.. للمال..للسلطه..لاثبات الذات..للتميز..في غيرتهم..حسدهم..غضبهم..جشعهم..في الاعلام..في الشارع..في المطعم..في اللقاءات..الاجتماعات..الخلوات..في..في. الم يتسائلوا يوما كيف يستطيعون ان يشاهدوا التلفاز لثلاثة ايام متواصله, او الحديث لساعتين عن مواضيع يجدونها هم انفسهم تزهق الارواح من الضجر, لكن الدقائق الخمسه التي تستغرقها الصلاة –صلاة المسلمين وليست الصلاة للشمس او القمر او كهنة الكنيسه- كم هي متعبة هذه الدقائق وبالغة الصعوبه لمن يريد الالتزام بها.
اذا كنت تعيش في الولايات المتحده, او مرتع الشيطان و مملكته و مقره الرئاسي, فأياك ان تقول ان هذا او ذاك في تلك الدوله من صنع الشيطان. لقد سخر الاعلام عموما والسينما خصوصا ممن يقول هذا بتصويرهم وكأنهم جهلة حمقى ينعتون كل ما لا يفهمونه بانه من الشيطان فالفن من الشيطان والبحث العلمي من تأثير الشيطان . انهم يقارنون الصور العارية بأيجاد علاج للسرطان. وبذلك اختلطت الامور على الناس وشيئا فشيئا اصبح الجهل صفة من يذكر الشيطان بسوء. سياسة بسيطة في ظاهرها ممعنة في الدهاء في جوهرها.
كلما اقتربنا من اخر الزمان كلما اصبحت اتباع الحق صعبا وقل انصاره واصبحت الادله الماديه التي تقنع به قليله جدا. محامو الحق يخسرون معظم قضاياهم. اذا قلت ان قناة فتافيت هي مضيعه للوقت وان كثرة العمل على الطعام والتفكير فيه والاعداد له وتحويله الى لوحات فنيه وانت تعرف اين سينتهي به المطاف هدر للعمر ولطاقات الانسان يانيك الجواب ان الطهي هوايه مثل الخياطه مثلا. واذا قلت ان القنوات الترفيهيه للاطفال التي تعرض الاغاني طوال اليوم هي كالسم في جسم العرب اتاك الجواب بان تلك القنوات تحث على الصلاه وعلى بر الوالدين وترغب الاطفال بالاسلام. ولكن الاسلام لا يريد اناسا ترغب فيه لانهم سمعوا عنه في اغنيه. واذا رفضت عرضا مغريا لوظيفه ذات جاه ونفوذ لانك تخاف معها من الوقوع في الحرام لانك لا تعرف ان كنت تجيدها فانك ابله خامل ضعيف الهمه. المشكله هي انه مع الاشياء المهمه, الاشياء ذات الابعاد المتعدده, مثل الايمان وكيف يكون والحق ومع من يكون, يجب على الانسان ان يحسها اولا ليفهمها فيما بعد. يحدس قلبك, فتحس بامر ما انه صحيح او انه خاطيء, ثم اذا وفقط اذا تبعت احساسك, تلقي الايام في طريقك بالادله التي تثبت صدق ذلك الاحساس. الله لا يريد للحق ان يكون ظاهرا تماما لكيلا يصل اليه الا من يستحقه, ولا يريده ان يكون مع الحياة الناعمه, لان الناس سيريدونه لاجل السعاده في الحياة وليس لاجل ذاته. يقول سيدنا الحسين بن علي "الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطونة ما درت معائشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون".
الوضع هو التالي: الله مستغن عن البشر ولا يسعى للتحالف معهم كما يفعل الشيطان. انه فقط يبين لهم طريق الخير وطريق الشر واين يقودهم كل من الطريقين. وايضا يبين لهم وعورة الرحلة وخطورتها ويزودهم باسلحه تمكنهم من العبور بسلام. لكنه لا يحمل الناس على اخذ اسلحتهم قسرا ان هم ارادوا تركها في بداية الطريق او في اي نقطة قبل النهايه. اما الشيطان فله اساليب دونيه وهو ملحاح خبيث نهاز للفرص. نعم, لقد زودنا الله باسلحه صغيره دقيقه فعاله لكل لحظه من لحظات اليوم, ولكن المشكله هي الوقت. لقد سرق الشيطان وقتنا بحجة توفير وقتنا. صرنا نضيع ساعات عديده في التفكير في طرق لتوفير الوقت. ونقضي الليل ارقين لاننا نخاف من ان نأرق, فوراءنا في صباح اليوم التالي ملايين الاشياء التي لا تنفع ولا تضر والتي يجب علينا القيام بها. لنذهب الى العمل وان كنا غير محتاجين ماديا, فقط "لنثبت وجودنا", هل سمعتن ايها النساء؟ اذا لم تضعن العطور وتتمايلن امام اعين الرجال وترقصن على اعصابهم بكعوب عاليه وتجعلن انفسكن عرضة لانظار من هب ودب, فهذا يعني انكن غير موجودات. نفعل اي شئ ليلهينا ويشغلنا الى ان يحين اجلنا. او اذا كنا ممن كتب الله لهم ان يشهدوا المعركه الاخيره, اي شئ ليشغلنا حتى تحين المعركه الاخيره. حينئذ (لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل.)
لابد للشر من قائد كما لابد للخير من قائد . لقد عبد الشيطان الله لمدة طويله حينما كان في الجنه . ونظير عبادته تلك ولان الله لايظلم احدا فقد اعطى الله للشيطان بعض الصلاحيات في الدنيا وفي الدنيا فقط. فهو يرى البشر و هم لا يرونه, وقد اخر الله اجله الى يوم القيامه, واصبح له اعوان وانصار كثيرون, كل ذلك بناء على طلبه. فاستخدم الشيطان هذه الصلاحيات ليتشبه بالله, فهو يعد ويتوعد, ويرغب ويرهب, واتخذ له عالما يكون فيه سيدا وهو هذه الدنيا. واخذ يرغب الناس بالعمل لها. وعالما احتقره واستصغر شأنه واعتبره سرابا وهو الآخره. تماما كما استصغر الله الدنيا واستعظم الآخره.
نجح الشيطان في اخفاء هويته و تلوين نفسه بكل لون حتى لقد ادخل عبادته الى اكثر الديانات انتشارا في العالم و جعلها عبادة له وان كانت في ظاهرها عبادة لله. وسن طقوسا عباديه مشابهه للطقوس العباديه الحقه لله الواحد. لقد نجح في تطويق الناس فلا يستطيعون فرارا منه. فمن اتجه للعلمانيه الماديه فهو الى الشيطان ومن اتجه الى ان يجعل لله شركاء فهو الى الشيطان ومن اتجه الى ديانه تجعل من الله بشرا ولدته امرأه فهو الى الشيطان. هناك شركه عالميه متعددة المنتجات باسم "بروكتر اند كامبل", تصنع, من ضمن ما تصنع مجموعه من مساحيق التنظيف. لكن قسم التسويق في تلك الشركه اتبع خطه ذكيه جدا تقتضي التركيز على كل من تلك المنتجات باسمه الخاص وليس باسم الشركه. فمن يشتري احد تلك المستحضرات ويتسبب المستحضر في تدمير ملابسه, سيشتري منتجا آخر ظنا منه انه منتج منافس ولكنه لا يدري ان الاثنين يأتيان من الشركة نفسها. والناس يهربون من الوثنيه الى الكنيسه, ومن الكنيسه الى الالحاد, ولكن كل من مارس طقوسا و رقص عاريا في الغابه اوعوى على ضوء القمر او سجد للشمس او ادى صلاة لعقله الباطن ليحصل على ما يريد, سواء المال, الشهره, السلطه, السلام النفسي فانه يتبع اجندة الشيطان.
من اهم ما يساعد الشيطان على اجتذاب "زبائنه" ان مكافآته دنيويه. فهو سيد هذه الدنيا. فبعض الناس لا يعتقد اصلا بوجود عقاب اخروي, وحتى الذين يعتقدون بوجوده, يعلمون بانه سيحدث في حياة خرى, لذا فهم يطيعون الشيطان لتحقيق مكاسب او لذات آنيه. هذه هي طبيعة اغلب البشر, تمتع الآن, ادفع لاحقا, على طريقة "البطاقات الائتمانيه". والتي هي بالمناسبه, فكره جهنميه اخرى لتسويق البضائع
فالشيطان هو... سيد المسوقين.
اللغه العربيه
من الطبيعي ان يشن حزب الشيطان هجوما على اللغه العربيه لانها اداة توصيل رسالة الله الى البشر. وهي من اهم ما يوحد العرب بل انها القاسم الوحيد المشترك بين العروبه والاسلام. فكل منا يتعصب للاسلام قليلا ولكنه بنفس الوقت يتعصب لقومه ولمجتمعه اكثر من الدين اما اللغه العربيه فهي ما يجمع العرب ويوحدهم مع الدين.
لقد اصبحنا اسرى اللغه العربيه بدل ان نكون اصدقاءها. اسرتنا كلمات كبيرة متل القوميه -ماذا تعني الكلمه بالضبط؟- والوطنيه "لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ" كماا يقول سيدنا علي بن ابي طالب والمساواة "اية مساواة؟" والحريه"اي حريه" والمجد والانتصار والاستعمار و..و..
نستعمل كلمة الصهاينه لنصف اليهود ولكن ليس كل اليهود صهاينه ونحن لا نعرف حتى الفرق بين اليهود والصهاينه. القران يتكلم عن اليهود مرة وعن بني اسرائيل مرة اخرى وحاشا ان يكون هناك تكرار لا داعي له في القرآن اذن لا بد ان يكون اليهود وبني اسرائيل شيئان مختلفان.
وعلى ذكر التكرار في القرآن, يعتقد الناس ان الله تعالى حين يذكر "العفو الغفور" مثلا فانه يعني نفس الشيء وهذا محال, لا يوجد تكرار في القرآن. العفو تعني من يسامح الذنب والغفور تعني من يستر عليه.
كم مرة يوميا نتفوه بكلمة "سبحان" ولكن كم منا يعرف ما تعني؟ وماذا عن كلمة "الصمد"؟ لماذا يستعمل الله اسلوب "اياك نعبد" بدلا من "نعبدك"؟
كم قدم العرب من الشهداء؟ وكم نتكلم عن الشهداء في المدارس والمحافل والخطب والكتب؟ ولكن هل سال احد ما الذي تعنيه بالضبط كلمة "شهيد"؟ الشهيد هو الذي يشهد الارض. اي انه في حكم من لم يغب عنا وان كنا لا نراه.
نحن نفخر لان ابناءنا لا يجيدون العربيه ولكن يجيدون الانكليزيه اكثر. كتب المدرسه فيها العديد من الاخطاءالاملائيه والنحويه والجمل معظمها ركيكه وان كانت صحيحه ولكنها مزعجه للسمع لشدة ركاكتها ولا احد ينتبه لها.
احدى لعب الاطفال عن الحروف والكلمات التي تبدأ بها تحتوي على الكلمات التاليه "لوري, تليفون, يويو, باص" وهي ليست عربيه باي شكل من الاشكال. ولكن اطفالنا سيكبرون ظانين انها كذلك.
اليهود يحترمون العربيه لانهم يعرفون قيمتها وان كانوا لا يعترفون بذلك. لقد اصبحت العربيه مؤخرا لغه الزاميه تدرس في المدارس باسرائيل وقد كانت من قبل واحده من عدد من الخيارات. اليهود يعرفون قيمة حروفهم ويعظمونها. انهم يعظمون طريقة رسمها ولفظها والرقم الذي يمثله كل حرف ويعدون الحروف اشياءا مقدسه بقداسه دينهم نفسه. و هذا قد يكون صحيحا ولكن الحروف العربيه اكثر منها قداسه. ومن امثلة ذلك الحروف المقطعه في اوائل بعض سور القرآن التي قال فيها المفسرون ما قالوا وتحدث فيها اهل العلم بما تحدثوا ولكن اجمع الجميع على انها من علم الله الذي اختص به عز وجل. واول كلمة في القرآن هي اقرأ كما ان اقسام الله بالقلم ووصفه عيسى بن مريم عليه السلام ب"الكلمه" وايضا القرآن الكريم نفسه وهو معجزة المعاجز ومعجزة خاتم الانبياء وهو مؤلف من الحروف العربيه, كل هذا مما يدل على عظمة الحروف وانها مفاتيح لاسرار عرفانيه كثيره في عالم الوجود. ولكننا لا نعرف قيمتها, فقط اليهود يعرفون. لكني شاهدت مرة شمعون بيريز يقول في مقابله له ان مشكلة العرب هي لغتهم فان كلمات اللغه تحتمل معاني عديده وهم يسيئون استخدامها جدا لذلك لا يمكن الاعتماد على كلامهم مما يجعل الثقه بهم عند المفاوضات عسيره للغايه, باختصار, العرب متخلفين بسبب لغتهم, ويستشهد بمقوله لنزار قباني بهذا الشان لا اذكرها.
وبالحديث عن نزار قباني ومحمود درويش وامثالهما ممن ذاع صيتهم واشتهروا. نزار قباني اشتهر لفسقه ولترويجه للمجون وليس لجودة شعره او لتمكنه من اللغه او لطرحه لمواضيع عميقه وهناك من هم اجود منه بكثير ولا تسمع لهم ذكرا. اما محمود درويش فلا يعقل انه كان غير ذا فائدة لاسرائيل. كان يعيش في عقر دارهم ولو ارادوا لاغتالوه في اقل من لمح البصر وجعلوه يبدو كان حادثا الم به او مرضا اصابه. محمود درويش هو احد السجانين, سجن العرب داخل لغتهم, استعمل عبارات مفخمة منغمة لا معنى لها وشغل الناس بها عن العمل لتحقيق اي شيء.
"هذا النشيد .. لأحمد المنسيّ بين فراشتين
مضت الغيوم و شرّدتني
و رمت معاطفها الجبال و خبّأتني
.. نازلا من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل
البلاد و كانت السنة انفصال البحر عن مدن
الرماد و كنت وحدي"
"قمر على بعلبك
ودم على بيروت
يا حلو من صبك
فرسا من الياقوت
قل لي ومن كبك
نهرين في تابوت
ياليت لي قلبك
لاموت حين تموت"
هذه مقاطع من قصائد لدرويش. ما هذا الهراء؟ الا يتوقفن احد ويسالن مااااا
هذااااااااااااالهراااااااااء؟؟؟؟؟
الامبراطور بلا ثياب اعزائي
مؤخرا كنت في حوار مع صديقه اختارت ان تدرس الجغرافيا بدل اللغه العربيه في الجامعه حين لم تجد سوى هذين الخيارين . كان واضحا انها سعيدة جدا باختيارها وانها تحب ما تدرسه فعلا. ليس هناك من عيب في الجغرافيا او التاريخ العلوم او اي شيء اخر اذا كان هذا بالفعل ما تحبه اما اذا كانت لديك ميول الى اللغه والادب فلا تدع الناعقين يميلونك عن طريقك. انا كنت من عشاق اللغه العربيه ومن افضل من عرفت بهذا المجال ولا فخر ولكنني قررت دراسة الهندسه بدلا عنها لان الهندسه حوت جاذبية اكبر بنظري في ذلك الوقت. يالتفاهتي وغبائي وخيبتي. لم احصل على شهادة الهندسه لانها كانت صعبة جدا ولم اتبع ميولي في اللغه والادب والتي اظن لو انني اتبعتها لكنت من افضل الناس في هذا المجال اليوم, ناهيك عن كوني قد استمتعت بحياتي لانني كنت اعمل شيئا احبه.
اذا كنت لا زلت غير مصدق ان هناك مؤامره يهوديه ضد اللغه العربيه فلتبحث عن لغة الاسبرانتو وقد بحثت انا عنها وساورد نصا ما موجود على موقع ويكيبيديا:
الإسبرانتو (أو إسپرانتو) (بالإسبرانتو : Esperanto) لغة مصطنعة سهلة، اخترعها لودفيغ أليعزر زامنهوف کمشروع لغة اتصال دولیة عام 1887.
الإسبرانتو ليست لغة رسمية في أية دولة، لكنها تدرس في بعض الدول. في بداية القرن العشرين، كان هناك خطة بأن تكون مورسنت الحيادية أول دولة تستخدم الإسبرانتو كلغة رسمية في العالم، وكان هناك دويلة صغيرة على جزيرة اصطناعية مسماه بـجزيرة روز استخدمت الإسبرانتو كلغة رسمية سنة 1968. في الصين، كان هناك كلام بين بعض الفرق السياسية بعد ثورة شينهاي بتغيير اللغة الرسمية إلى الإسبرانتو، لكن هذا لم يحدث.
الإسبرانتو هي لغة عملية لدى بعض المؤسسات الدولية مثل مؤسسة اللاوطنية الدولية، لكن الأغلبية من المؤسسات مؤسسات مخصصة لمتحدثين اللغة، وأشهرها المنظمة العالمية للإسبرانتو، التي لها علاقات استشارية مع الأمم المتحدة واليونيسكو. ديانة الاوموتو تحبذ استخدام الإسبرانتو بين ممارسيها. وكذلك الديانة البهائية تشجع استخدام اللغة كلغة دولية إضافية.
بعد ان فشلت محاولات تعميم الاسبرانتو كلغه عالميه, اصبحت الانكليزيه هي اسبرانتو العصر الحديث.
الى من لديهم ميول الى اللغه العربيه, اخوتي واخواتي, انتم من تبقون اتباع الشيطان ساهرين ليلا, انتم من تحبطون خططهم, انتم من يحمي شعلة الحق من ان تطفؤها رياح العولمه والدمج والاتحاد والسهوله والميوعه والزيف والماديه.
ابحروا عكس تيار الصهيونيه وغوصوا عميقا, عميقا اكثر ما تستطيعون في غياهب اللغه العربيه واصبحوا من الخبراء النادرين في هذا المجال والذين يقصدون عند الحاجه, و يقينا, سوف تكون هناك حاجه الى خبراء في العربيه عاجلا او بعد حين.
خبروني بالله عليكم هل هناك اجمل واكثر تاثيرا في النفوس من " والشفق والليل وما وسق والقمر اذا اتسق" مثلا وهل يمكن ان تكون بنفس الجمال والتاثير ان كانت بلغة اخرى؟
او لناخذ مثلا مناجاة صباحيه لسيدنا علي بن ابي طالب ونقارن بين عربيتنا بالامس وعربيتنا اليوم:
اللهم يا من دَلَعَ لسان الصباح بِنُطْقِ تبَلُّجِهِ، وسَرَّح قِطع الليل المظلم بغياهب تلجلُجه، وأتقن صنع الفَلك الدوّار في مقادير تبرُّجه، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه، يا من دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته، وجلّ عن ملاءمة كيفياته، يا من قَرُبَ من خطرات الظُنون، وبَعُدَ عن لحظات العيون، وعلم بما كان قبل أن يكون، يا من أرقدني في مِهَادِ أمنهِ وأمانه، وأيقظني إلى ما منحني به من مِنَنِهِ وإحسانه، وكَفّ أكُفَّ السوءِ عني بيده وسلطانه".
فاين نحن اليوم من هذا؟
السوق
السوق مكان غفلة كما هو ماثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. انا من مدمني الذهاب الى السوق, ولكني لا اذهب للشراء الا قليلا. انا اذهب اكثر شيء للفرجه والتمشي وشراع قدح من العصير او كوب من الشاي, كوب استطيع بثمنه شراء صندوق كامل من اكياس الشاي التي تكفيني لشهرين او ثلاثه.
الانسان -كما يقولون- مخلوق اجتماعي, انه يفقد احساسه بنفسه اذا لم ير انعكاسها في اعين الغير. لقد ذهب الانس والود والالفه والتراحم بين الاهل والاقرباء, قد نصلهم ويصلوننا ولكننا لا نانس بهم لذلك صار السوق موقع اتصالنا بالناس ولو من بعيد.
اصبح السوق مهما في حياتنا لانه المكان الذي نتزود منه بالطاقه اذا كنا في حال نفسية سيئه او نفرغ فيه طاقتنا الزائده اذا كانت لدينا جرعة زائده من الحماسه والنشاط. اذا كنا نرتدي ملابس انيقه او كان اطفالنا بابهى صورة او اذا كنا قد امضينا اسبوعا مثمرا فاين نذهب لنحس بطعم كل هذا؟ الى السوق. اذا مررنا بيوم سيء او باسبوع مجهد كثير الخلافات فاين نذهب لننسى كل هذا وننغمس في عالم اخر؟ السوق.
نحن في السوق, كما في اي مكان, نقارن انفسنا بكل شيء ونقارن كل شيء بانفسنا. وما اكثر من يسعون للفت الانظار اليهم من الرجال والنساء بطريقة لبسهم ومشيهم. انه احتفال صاخب, مهرجان يشترك فيه الناس يوميا ولكنك تراه في نفس الوقت منسجما منتظما مثل سيمفونيه يعزف كل منا فيها آلته بانسجام مع الاخرين دون ان يستطيع سماع ما يعزفونه.
بعض الشباب -ذكور واناث- يذهبون لل"صياعه" ولملء نظرهم من افراد الجنس الاخر. وايضا بعض المتزوجين يذهبون لنفس الغرض. انا لا اعلم ما في النفوس ولكن لدي عينين تريان وعقل يفقه وارى من طريقة تصرف البعض ولباسهم ونظراتهم انهم ليسوا سليمي النيه. لا اعني باللباس التبرج بالضروره. ليس لازما ان تكون متبرجا لتكون غير سليم النيه, انه امر تفضحه العيون وان كتمته الامور الظاهريه.
كم من البضائع نحتاج ولماذا صار التسوق متعه لنا؟
نشتري اشياء لدينا منها الكثير ونشتري اشياء لن نستعملها او نفكر في استعمالها يوما, نشتري ونشتري. كلما زاد الراتب زاد الانفاق. اي زياده في الدخل تاتي ومعها زياده في الاحتياجات. نمشي في السوق فترى اشياءا كانت موجودة امام اعيننا قبل ايام ولم نفكر في شرائها ولكننا صرنا فجأه لا نستطيع الاستغناء عنها.
حين ينتهي شهر ما نهاية سعيده وتجد انك وفرت مبلغا من المال في نهايته, لابد وان يستجد امر ما, طاريء عرضي لا يد لك فيه او قرار تتخذه بانفاق النقود, المهم فان النقود غالبا ما تذهب في الآجل حتى وان لم تنفق في العاجل. دائما ما يظهر شيء ما يستلزم انفاق النقود.
لايجدر بنا ان نلوم الغربيين على كل ما هو خطأ في مجتمعنا ولكن اظن انه في هذه الحاله, يجب علينا لوم الغرب ولا احد سوى الغرب. انهم هم من قدموا فكرة التسوق لاجل المتعه وليس لانك تحتاج شيئا ما.
في هذه السنين, على مستوى العالم كما على مستوى الوطن الواحد, كبرت الفجوه بين الاغنياء والفقراء واصبحت الاغلبيه العظمى من الناس تعيش تحت خط الفقر ولا تمتلك حتى الضروريات ويموت اطفالهم من سوء التغذيه فيما تعيش الاقليه حياة مترفه جدا وتشتري الكماليات وتعيد شراءها.
الصدقه تجلو صدأ النفوس وتطفيء غضب الرب وتروح عن القلوب, وليس الذهاب الى السوق وشراء اشياء لا نحتاجها وتكديسها في منازلنا. دائما ما ينتهي بنا الامر الى ان الحاجات تصبح هي من تملكنا ولسنا نحن الذين نملكها. نغير نمط حياتنا ليحتويها, نخصص لها غرفا اضافيه في مساكننا, ننفق عليها الكثير من الوقت والجهد للعنايه بها وتنظيفها ونقلها وتخزينها دون ان نحصل منها على اي فائده تذكر.
الزواج
انا لا اريد لزوجي ان يموت, انا اريده فقط ان يذهب بعيدا, ان يكون في غيبوبه لسنتين او ثلاثا لكي: اولا احصل على العطف والدعم والعون من الجميع, ثانيا انتقل للعيش مع اهلي الى ان يكبر الاطفال. اهلي يستطيعون تحملي لسنه او لسنتين اذا كان زوجي مريضا ولكنهم لن يقبلون بي لفترة اطول, كما ان كون زوجي مريضا يجعلني موضع دعم ودفع اضافي الى الامام وربما يسمحون لي بترك اطفالي عندهم واكمال تعليمي لاحصل على شهادة الماجستير او الدكتوراه. اه كم اتمنى ان يغيب زوجي عن مسرح الحياة لسنتين او ثلاث لكي انقص وزني واكمل تعليمي واسيطر على حياتي وبعدها, ليعد زوجي الى الوجود. حين سيعود, سيكون مدينا لي هو وجميع من حولنا, ساكون بطله بنظر الناس, بطله لانني مررت بامر يظنه الناس امتحانا ولكن انا, انا وحدي اسميه باسمه الحقيقي, نعمه.
اما انا فاكره زوجي واريده ان يموت, نعم. من جهه هو يحبني ولم يجرحني بكلمه يوما ولكنه من جهه اخرى يخنقني ويغار حين انشغل عنه باي شيء, بقراءة كتاب مثلا. انه يقف حجر عثرة في طريق طموحي ولا يسمح لي بالوظيفه ويكره ان ازاول هواياتي او ان انجح في اي شيء. انا اتمنى موته في كل لحظه وكل دقيقه والشيء الوحيد الذي يبقيني معه هو صورتي بين الناس, والا لكنت تطلقت منذ زمن بعيد.
لا اعرف بشانكم لكن انا لا استطيع التركيز على شيء. انا اجيد كوني ربة بيت وزوجه ولكن لا تخبروا احدا بذلك, خصوصا امي. انا استحي جدا من هذه المهارة التي شاء حظي العاثر ان امتلكها. مثل اي عمل, انا استطيع ان بذلت مزيدا من الجهد في عمل المنزل وخصصت تسع او عشر ساعات يوميا لاداءه, ان انبغ فيه نبوغا منقطع النظير. ولكنني بدلا من ذلك اشتت فكري في اتجاهات مختلفه لاحصل على القاب اخرى غير لقب ربة بيت ولكن من دون ان اتعلم شيئا فعلا ولا ان اتطور في اي اتجاه, انا فقط اتراجع في كوني ربة بيت واعاني لذلك كثيرا.
بالنسبة لي انا لا اكره زوجي لكنني مللت منه. هو انسان عادي, شكله عادي, افكاره عاديه, وظيفته عاديه, حبه لي عادي وانا سئمت من العادي. اريد ان اكون بطلة المسلسل, لا اريد ان اكون واحدة من الملايين. اريد ان تتوقف عندي الانظار وتدور حولي الاحاديث.
لماذا يتزوج الشباب وما الذي يريدونه من الحياة؟
بعضنا يتزوج ليحسن حالته الماديه وبعضنا ليحسن حالته الاجتماعيه وبعضنا ليستقل و"يخلص" من سيطرة اهله وبعضنا لاشباع رغبه وبعضنا يتزوج لان الزواج امر حتمي والكل يفعلونه. لا احد الا القليل يفكر بالزواج كاهم مؤسسه في المجتمع, كرباط حث الله عليه وباركه. كلنا يريد منافع الزواج ولكننا غير مستعدين لتحمل التبعات. انها تبعات تاتي من ارتباط مجموعه كبيره من الناس برباط لن يحلهم منه الا الموت, ولا حتى الطلاق. هناك الزوجان نفسيهما, وهناك اسرتاهما وهناك الاطفال الذين ياتون فيما بعد.
قبل الزواج هناك الشاب, ملك حياته, سيد موقفه, معتد بحريته, ينام متى يريد ويصحو متى يشاء. ياكل وهو واقف, يخرج وقت ما يريد بصحبة من يريد. الحياة كبيره بالنسبة له, هناك خيارات, هناك امال, هناك الحلم بشريك المستقبل, نفس الامر بالنسبه للشابه. ولكن حين يجد الشاب شريكة حياته والشابه شريك حياتها تنقطع الاحلام وتنتفي الخيارات. ليس كل من تقع عليه عيناك يمكن ان يكون شريكا مثلما في السابق, الان انت تعرفه والحلم به يصبح بلا جدوى.
في هذه الحاله تبدا المسؤوليات والواجبات والمجاملات لمن لا نريد الا ان نصفعهم لنخرسهم. نشعر اننا سحبنا بعنف من فراشنا الدافيء, من بيئتنا التي الفناها ودفعنا بقسوة الى عالم لم نتحضر له ولا نعلم عنه شيئا. وفي هذه الاثناء تبدا شخصية الطرف الثاني بالظهور ونتعجب من كل الامور المنفرة التي لم نلحظها من قبل. وكل هذا يحدث في نفس الوقت الذي يبدا فيه المجتمع بتوقع المزيد منا. انهم يريدوننا ان نكبر, ان نفعل امورا لا يفعلها الا الكبار مثل التحمل والالتزام والعمل بصمت والتضحيه بالحريات وترك صحبة مبهجه اخترناها واستبدالها بصحبة مزعجه لم يكن لنا يد في اختيارها وانما فرضت علينا فرضا. اضف الى كل ذلك المقارنات التي نعقدها بين انفسنا وبين ازواج اخرين. لم نكن نظن يوما اننا سنضطر لفعل كل هذا, الكبار يفعلونه, ونحن لا نريد ان نصدق ان هؤلاء "الكبار" هم نحن الان. كل تلك الامور تحدث فجأة وفي نفس الوقت لهي كفيله بدفع اي كان للانهيار, واحيانا يكون الانهيار قوياجدا لدرجة استحالة التعافي منه وحتى ان لم يكن قويا فهو ليس امرا جيدا ابدا.
هذا كله طبيعي وهو جزء من الحياة. لا احد يدخل الزواج لاول مرة وهو يعلم عنه شيئا ولا يوجد شريك مثالي خال من العيوب ولا يوجد امر فيه سعادة دون ان يكون فيه تضحية ما, والناس الذين لا نطيق صحبتهم لهم مفاتيحهم التي يمكننا من خلالها الدخول الى عالمهم وفهم ما يريدون واعطائهم ما يريدون. ولكن علينا اولا ان نتعلم المصانعه وان نحاول اخفاء بعضا من سعادتنا اذا علمنا انها تزعج المقابل. واهم من كل ذلك هي طريقه تفكير سليمه ونظرة مستنيره الى الامور, حتى الجسيمه منها فان من يفكر تفكيرا سليما لن يشعر بان اي شيء اكبر منه ولكنه سيرى نفسه اكبر من كل المشاكل والتغييرات والضغوط.
صديقه تعمل بالمحاماة تخبر التالي وتقسم على صحته: قضية طلاق بين زوجين شابين رفعتها الزوجه تقول ان سبب الطلاق ان زوجها "لا يحبها مثل حب مهند لسمر". فاجابهاالقاضي العجوز بما نصه " بابا انتي تدرين هذي مسلسله؟ يعني مو حقيقي؟" ولكن الزوجه اصرت على رأيها وحين رأى القاضي ذلك التفت الى الزوج قائلا "بابا طلكها, هاي متفيدك". ليس هناك من وجود لمهند, كل ما يفعله مهند يفعله امام الكاميرا مع وجود موسيقى رومانسيه , لا شيء من هذا يحدث في الحقيقه فلماذا نركض وراء حلم نحن متأكدون ان لا وجود له؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لان الطريقه التي صمم بها ذلك الحلم تجعلنا ندمن عليه ونهرب اليه من الواقع ونعتبره امرا شخصيا خاصا بنا. هناك اناس يقبعون كالشياطين وراء الكواليس يعملون بجهد ليلا ونهارا يهتمون بادق التفاصيل ليتمخض عن هذه الجهود في النهايه مهند وحبه المجنون لسمر (زوجة عمه)!! الا تلاحظون اننا لا نلتفت الى كم هو بغيض هذا الامر؟ انا اعلم انه ليس حقيقيا ولكن ان كان مسلسل ما يتحدث عن اغتصاب طفل مثلا, فانه يجعلنا نشعر بالتقزز حتى وان كان غير حقيقيا.اما في هذه الحاله, كل ما نراه هو وسامة مهند واناقة سمر وقدها المياس ولكن علاقه بين الرجل وزوجة عمه فليس بها من بأس.
المسلسلات المدبلجه وامثالها تصور لك الحب على انه هذا الذي يجعل الراس يدور والقلب يخفق والنفس تحلق في افاق بعيده. هذا ليس حبا, انه امر فيزيائي بحت, له علاقه بالنبضات الكهرومغناطيسيه والمحاليل الكيميائيه في الجسم, وحتى ان كان حبا فهو ليس حبا للمقابل بقدر ما هو حب لانفسنا واعجابا بها ورضا عنها لانها استطاعت الحوز على اهتمام شخص ما. الا يفكر الانسان: كيف نحب من لا نعرفه؟ كيف نحب من جلسنا معه لدقائق معدوده؟ هذا ليس حبا. الحب ياتي من معرفة الذين نحبهم ومعاشرتهم. ولكن الاوهام التي يعيش فيها الشباب الناتجه عن المسلسلات والافلام والاغاني والقصص كلها تعبث بعقولهم وتخرجهم من ارض الواقع الى عالم غير حقيقي, ولكنهم يعتقدونه حقيقيا لانهم يعيشونه على شاشة التلفاز كل يوم.
النتيجه ان اعداد حالات الطلاق بين المتزوجين حديثا تصاعدت تصاعدا مخيفا في السنين الاخيرة وحين تستمع الى المشاكل تجدها تافهة سطحيه لا تستحق حتى الشجار فضلا عن الطلاق ولكن الازواج يتطلقون بحثا عن هذا العالم السحري الموجود في التلفزيون والذي يظنون بصدق انهم سيجدونه. وحتى الذين لا يتطلقون ويستانفون حياتهم الزوجيه فانهم يعيشون حياة خاويه يحنون فيها الى قصص التلفاز ويتمنون ان تحصل لهم. وبانتظار ان تحصل, فهم يقعون في "الحب" مع كل من تقع عليه اعينهم مثلما وقعوا في الحب حين شاهدوا ازواجهم لاول مره.
ولكن هيهات هيهات, لا يستطيع الانسان ان يخفي شيئا دون ان يظهر في عينيه وتصرفاته. فاذا ظننا ان دفن الاسرار في اعماق انفسنا امر لا ضرر فيه ما دامت صورتنا الخارجيه نقية لا شائبة فيها, فنحن مخطئون. وحتى ان لم تظهر للناس فيكفي اننا نحن نعرفها وهذا يجعل منا اناسا غير سعداء وغير سليمي النيه وممن لا يعيشون حياة كامله, وهذا سيؤثر ليس فقط علينا ولكن على ابنائنا وابناء ابنائنا.
الحل ان نصلح انفسنا من الداخل لكيلا تبقى هناك اسرار مكتومه او امور عالقه. وكل ما اسرعنا بذلك كان افضل. يجب ان نكون صرحاء مع انفسنا, لماذا دخلنا مؤسسةالزواج وماذا كانت نيتنا واذا كانت غير سليمه فلا يجب اذن ان نلوم الشريك لان نيته لم تكن سليمه. ثم يجب ان نتعلم المسامحه. مسامحه انفسنا اولا ثم مسامحة الشريك ثانيا وهذا يحتاج الى تدريب مثل اي مهارة اخرى, مثلما تتعلم عمل جدول على الحاسوب مثلا. ثم يجب ان نتعلم الصبروالانتظارو فلعل الايام تظهر حسن امر ما اعتبرناه نحن سيئا او سوء امر ظنناه حسنا. كل هذا ليس سهلا وهو بمثابة فتح صندوق كبير قديم متسخ علاه الصدا فلابد ان تتسخ يداك وثيابك اذا حاولت فتحه وتنظيفه. كذلك تنظيف داخلنا سيجلب معه الى السطح ذكريات غير سعيدة ومشكلات غير محلوله والكثير الكثير من الغضب الذي نحسه تجاه الكثير الكثير من الناس, اولهم انفسنا. ولا باس في هذا ابدا, فاي خطوة على طريق النجاح هي نجاح بحد ذاته.
الف ليله وليله
لاغوينهم اجمعين. كلمة قالها الشيطان وهو يحاول تحقيقها منذ ذلك الحين. يجب ان نتوخى الحذر, لا يوجد احد لا يستطيع الشيطان اغوائه الا القله القليله. اما بالنسبه لبقية البشر فان الشيطان له اساليبه الملتويه العديده التي تختلف وتتنوع بتنوع البشر انفسهم.
بالنسبه للعرب فان قرونا من الازدراء للاسلام وللعقل العربي والحضاره العربيه والتي كانت بايحاء من الشيطان ايضا, هذه القرون جعلت من العرب عبيدا للتفخيم والاطراء والمديح. العرب قد يفعلون اي شيء لسماع كلمة اطراء يقولها العالم وخصوصا الغرب في حق واحد من العرب او المسلمين. العرب لا يهتمون للاسلام الا بقدر ما يكون جزءا من هوية الفرد العربي ولكنهم لا يعيرونه اهتماما كطريقهم الى الحق او الى معرفه الله او الى السعاده او الى ادراك الغايه الحقيقيه للوجود. العرب يتعصبون لهويتهم العربيه ولكي نكون على بينه فيجب ان نعرف العصبيه. احسن تعريف اعلمه للعصبيه هو: "ليست العصبية ان تحب قومك ولكن العصبيه ان تعد شرار قومك خيرا من خيار غيرهم" ما اجمل هذا الكلام!
حين يرى العرب احدى الشخصيات العربيه تمتدح من قبل الغرب, حتى وان كانت هذه الشخصيه منحطه ولا تستحق المديح بمقاييس العداله السماويه فانهم لا يملكون الا ان يفرحوا لرؤيه واحد من بني جنسهم يرتفع شانه ويذيع صيته. وهكذا شيئا فشيئا تعصب العرب للعروبه ونسوا الاسلام ورضوا بما يسخط الله وسيتحولون الى اعداء لله لان المرء اذا ما احب عمل قوم عد واحدا منهم كما يقول الحديث الشريف.
نحن نفرح من كل قلوبنا حين نرى ممثلا عربيا وصل للنجوميه العالميه او مصمم ازياء ترتدي الممثلات الاجنبيات من تصاميمه.
نحن نعجب باشخاص مثل صدام حسين وجمال عبد الناصر الذين ملؤوا عقولنا بالاغاني والاحلام والانتصارات العربيه والامجاد القوميه الى غير ذلك من الكلام الفخم الذي هو افخم من ان يتحقق على ارض الواقع ولكن الايام اثبتت ان صدام حسين كان يعمل لصالح امريكا ولا استبعد ان جمال عبد الناصر كان كذلك, ربما دون علمه ولكنه عمل لصالحهم. انه في الظاهر رفع راية العرب ولكن ما فعله حقيقة كان تنكيس راية الاسلام وفصل الاسلام عن العروبه والمباديء في عقول المسلمين. تغنى المغنون بالنصر في عهد الاثنين ولكن اتحدى كائنا من كان ان يجد نصرا فعليا واحدا للعرب او للمسلمين في ظل هذين الشخصين.
وماذا نفول عن هارون الرشيد او هارون عديم الرشد , الذي لا يختلف اثنان على كونه فاسق ماجن خليع خمار,الذي كان احد ابرز من ساقوا الامه الاسلاميه الى الهاويه بظلمه ومجونه وسفكه للدماء ومعازفه وقيانه وسيافه مسرور وسيفه ونطعه. كان القتل عنده هوايه يمارسها او تسلية يزجي بها وقته اذا ما اعتكر مزاجه واذا ما شاء الحظ السيء لاحد المسلمين المساكين ان يدخل عليه في وقت لا يناسب حالته المزاجيه.
فبدل ان يستمع الى شكاوى المسلمين والتي كان معظمها يتعلق بالفقر لان اغلب ثروة المسلمين هي في بيت هارون, بدل ان يستمع الى شكاواهم باعتباره خليفتهم, فانه يعالج مشاكلهم بالقتل. وبالمقابل فانه يخلع الخلع السنية من بيت مال المسلمين لشاعر يلقي قصيدة في مدحه. لماذا يحن المسلمون الى عصره ولماذا يعتبرونه عصر الاسلام الذهبي؟
نحن حقيقة "منومون مغناطيسيا" هذا ما نحن عليه بالفعل وبدون اي مبالغه, نرى القبيح فنهلل له ونصفق لان هذا ما نرى الغير يفعلونه. العالم الغربي يصنف عصر هارون الرشيد على انه العصر الذهبي للاسلام, فبدورنا اعتبرناه نحن العصر الذهبي للاسلام. الغربيون لا يحبون العرب, لا يحبون دينهم ولا ثقافتهم ولا اعرافهم ويعتبرونهم اناسا اقل شأنا منهم بكثير والعرب مع الاسف يؤيدونهم في هذا, اذن اذا كان شيئا مما اصدره العرب قد نال رضا الغربيين فيصبح بدون نقاش مصدر فخر للعرب واعتزاز. لذا فان "الليالي العربيه" كما تسمى في الغرب او الف ليله وليله كما تسمى لدينا هو مصدر فخر كبير لنا بكل ما فيه من سفاهة وتفاهة ومجون لان الهتنا الشقر راضون عنه او على الاقل يعرفون عنه شيئا وهذا يكفينا. كيف ومتى طفا كتاب الف ليله وليله على ساحة الادب العربي ومن هو مؤلفه او مؤلفيه؟ ما يلي منقول نصا من موقع ويكيبيديا:
ألف ليلة وليلة أو كما تعرف لدى الغرب (بالإنجليزية: Arabian Nights) أي الليالي العربية هي مجموعة متنوعة من القصص الشعبية عددها حوالي مائتي قصة يتخللها شعر في نحو 1420 مقطوعة، ويرجع تاريخها الحديث عندما ترجمها إلى الفرنسية المستشرق الفرنسي انطوان جالان عام 1704م، والذي صاغ الكتاب بتصرف كبير، وصار معظم الكتاب يترجم عنه طوال القرن الثامن عشر وما تلاه. وقد قُلّدت الليالي بصورة كبيرة وأستعملت في تأليف القصص وخاصة قصص الأطفال، كما كانت مصدراً لإلهام الكثير من الرسامين والموسيقيين.
بالنظر إلى أن العالم الذي تصفه قصص "ألف ليلة وليلة" عالم مشغول بالسحر والسحرة، صاخب إلى أبلغ درجات الصخب والهوس والعربدة، ماجن إلى آخر حد، مجنون مفتون، نابض بالحياة والخلق والحكمة والطرب، مال بعض النقاد إلى أن واضع هذا الكتاب ليس فرداً واحداً. والحجة على ذلك من صلب الكتاب أن العوالم المحكية فيه، والمجتمعات الموصوفة، والمعتقدات المذكورة، كل ذلك شديد الاختلاف، مما يقوي الاعتقاد أن مؤلفها أكثر من واحد، وأن تأليفها ممتد في الزمان. ويحتوي الكتاب على حكايات عديدة نسبت إلى مصر و القاهرة و الإسكندرية و الهند وبلاد فارس وحكايات تنسب إلى بغداد والكوفة والبصرة.
أصبحت حكايات ألف ليلة وليلة رمزا حقيقيا أصيلا لمدينة بغداد، بغداد المجد والعظمة، وقد توافد المئات من المفكرين والشعراء والكتاب على مدينة بغداد منذ مطلع القرن العشرين حتى بداية الغزو الأمريكي للعراق، وقاموا بتاليف العديد من الكتب والروايات والقصص التي تربط بين هذه الحكايات وعظمة مدينة بغداد وتاريخ العراق الهائل الغني.
الوقت
يبكي الناس وينوحون عندما تضيع اموالهم, ذهبهم وفضتهم, لسبب جيد طبعا, فقد استغرقوا وقتا طويلا لجمعها. ولكن اعجب العجب انهم لا يهتمون كثيرا عندما يضيع وقتهم, بل هم يتعمدون تضييعه. الوقت اثمن من الذهب, تحتاج الوقت لتجمع الذهب, ولكن كل ذهب الارض لا يستطيع اعاده ثانية من الوقت ان ذهبت.
العقل يريدنا ان نوفر الوقت وهذا امر جميل ولكن الطريقه التي يعتمدها لفعل ذلك لا تكون دائما صحيحه مع الاسف. العقل يظن ان الوقت يحسب بالورقه والقلم, ولو كان هذا صحيحا لما اشتكى الناس من قلة الوقت مع توفر كل الاجهزه الحديثه التي تتيح توفيره مثل المايكرويف الذي يسخن الاكل في ثوان والغساله الاوتوماتيك والسياره السريعه والانترنت الذي يجعل كل ما تريد بمتناول يديك بضغطة زر. القلب وحده يعرف ان الوقت لا يقاس هكذا. الوقت يقاس بمقاييس عديده, منها كيف ننفقه ومنها كيف نشعر به. احد طروحات اينشتاين التي سبق بها عصره وتفرد بها كاهم المفكرين في العالم انه قال ان الوقت "نسبي" وحين سئل عن معنى ذلك اجاب بمثال وفحواه كالتالي: يكون شاب منتظرا الحافله لدقائق فتتوتر اعصابه من الانتظار ويبدا بضرب الارض بقدميه ويخال ان تلك الدقائق لن تنتهي ابدا ولكن في اليوم التالي تاتي فتاة جميله فتجلس بجانبه ويتبادلان الحديث ففي تلك الحاله حتى لو تاخر الباص ساعه كامله فسيحسه اتى مبكرا.
كل ما مرت الايام وازددنا قربا من اخر الزمان اصبح الوقت اكثر شحة واسرع عدوا, لا تكاد تمسك بثانيه حتى تهرب منك ساعه وانت لاتشعر. كنت في ايام الطفوله اسمع النساء يباهين بكثرة الوقت لديهن, كن يعتبرن ان اكمل النساء هي اسرع من تنهي عملها باكرا وتقضي بقيه اليوم في استعداد لاستقبال الضيوف او زيارة الجارات والاقارب. الان اصبح الجميع يباهي بعدم توفر الوقت, كلنا نظن ان هذا يجعل منا مهمين واذكياءا. ربما كان لهذا الامر -لتغير نظرة الناس الى الوقت- ربما كان له الاثر في ان الوقت بدا يهرب فعلا من الناس, لانهم يريدونه ان يهرب. وكما اثبتنا من قبل وسنستمر باثبات ان العقل الجماعي للبشر او الفكر الجماعي او الوعي الجماعي يساهم في خلق الواقع الذي نعيش فيه, اي انه اذا اعتقد عدد كاف من الناس بان امرا ما واقع, فانه يصير واقعا.
من اقوال سيدنا علي بن ابي طالب "من تساوى يوماه فهو مغبون" اي ان الانسان يجب ان يتعلم شيئا جديدا يوميا. لا احد منا يفعل ذلك ولا احد يظن انه يستطيع فعل ذلك ولكنه في الحقيقه ممكن وليس صعبا على الاطلاق. اول ما يجب ان نبدا بمعرفته انفسنا. اذا نظرنا داخل انفسنا فسنكتشف اننا نتعلم شيئا جديدا يوميا. ومن اقواله ايضا "اضاعة الفرصة غصه"
يجب ان ناخذ وقتا, اجازه, من الروتين الذي تعودنا عليه, مهما بدا هذا الروتين فعالا ومريحا ولا عيب فيه. يجب ان ناخذ وقتا مستقطعا منه بين فترة واخرى نشعل فيها الضوء داخل انفسنا ونتفحص علاقتنا بكل ما حولنا. سيخيفنا ما نراه في البدايه. سنجد اننا اتعس الناس حظا واسوأ الناس طبيعه واننا لا نستحق الانقاذ واننا سنخسر الدنيا والاخرة. سنذعر من الهرج والمرج الذين يسودان قلوبنا وسنقضي اياما تصعب علينا فيها اداء وظائفنا اليوميه البسيطه. لماذا نفعل ذلك؟ لاننا لا يمكن ان نحقق التقدم بدونه يقول اينشتاين "العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي". ان نقضي اسبوعا او شهرا نعمل فيها على تقدمنا اقضل من ان نقضي عمرنا كله ونحن ندور بنفس دائرة الروتين لاننا نخاف ان ناخذ الوقت للنظر في امورنا. الوقت الذي يضيع ونحن على هذه الحال ليس وقتا ضائعا على الاطلاق وان بدا كذلك على المدى القريب, ولكنه على المدى البعيد يوفر علينا وقتا وجهدا ومالا ننفقها في الهاء انفسنا بالملهيات المختلفه لان هناك امر ما, خطا ما ولكننا لا نعرف ما هو.
علمنا الحكماء ان اليوم يجب ان يقسم لثلاثه اقسام: قسم للعمل وكسب الرزق وقسم للنوم والراحه واصابة اللذات وقسم للعباده.
هل كان هناك وقت لم يكن فيه وقت؟
مما لا شك فيه ان الزمن مخلوق مثل غيره وهذا يعني انه كان هناك عالم ثاني, نشأة ثانيه, بعد ثان لم يكن الزمن فيه موجودا. لا احد يعرف قصة بدء الخليقه الا الذين شاء الله لهم ان يعرفوا وحتى ان اخبرنا بها فلن نستطيع استيعابها, انها تتطلب قلبا نقيا وحسا لطيفا ونفسا صافيه شفافه. يقال انه كان هناك نور ومن النور خلق الله الزمن ويقال ان الله خلق الاشياء ثم ابتدا شريط الزمن....و..و..و. لا احد يعرف اين الصحيح ولا احد يستطيع استيعاب تلك الامور لذا سنتركها على حالها. ولكن امرا واحدا نستطيع قراءته في القرآن وهو ان رسولنا اسلم قبل الانبياء جميعا. كيف؟ لا ادري؟ هل حدث هذا على هذه الارض؟كيف والزمن على الارض يسير الى الامام ولا يمكن العوده به الى الوراء على حد علمنا. هل اعاد الله الزمن الى الوراء للانبياء؟ هل حدث هذا في نشاة اخرى قبل هذه النشأه؟ عالم اخر؟ ارض اخرى؟ كون اخر؟ من يدري؟
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) عن لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ (71) فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) على لسان نوح عليه السلام
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم
فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (36) حديث عن لوط عليه السلام واهله
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) عن لسان يوسف عليه السلام
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)
وايضا هناك قصة النبي عيسى عليه السلام الذي حدث الناس وهو في المهد وكان يعرف بانه رسول الله وهو في المهد وربما قبل ذلك ايضا, فهل يعقل ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الرسل قاطبة ان لا ينزل عليه الوحي ولا يعلم انه رسول الله الا وهو ابن اربعين سنه؟ "افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها" ؟ النخبه الذين يسيطرون على العالم لا يريدون الناس ان يفكروا الا بمقدار يبعدهم عن الحق. النخبه رفعوا اناسا بنسج مؤسسة موهومه لا تمت للاسلام بصله اطلقوا عليها الاسلام وهي مؤسسه تحرم التفكير وتسمه بانه تشكيك بالرب والجانب الاخر من الخطه يتضمن تقديم التسليه الفارغه للناس للتعويض عن تعطيل عقولهم, لكي يجدوا ما يملؤوا به ادمغتهم لكيلا تعود للتفكير مجددا. اثمرت الجهود عن هيئه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتوحيد والشرك الاكبر والشرك الاصغر والشرك الوسطاني وروتانا وراشد الماجد ومحمد عبده قدس الله سره ومهند وسمر وغوادالوبي والاصوات الحزينه المؤثره التي تجود بالقرآن وتظن ان هذه علاقة الناس الوحيده بالقرآن ومريم نور وقناة فتافيت والافلام والفشار والببسي والوجبات والوجبات بين الوجبات والوجبات الخفيفه والوجبات السريعه الى اخره من المكونات الغريبه في هذه الخلطه العجيبه التي نسميها حياتنا اليوم.
حاشا للتفكير ان يبعد عن الرب. بالتفكير عرفنا الرب. انهم فقط يريدونكم ان تعتقدوا ذلك لكي تهلكوا كما هلكوا , هم باعوا انفسهم للشيطان في سبيل الدنيا ولن يذهبوا لجهنم وبئس المصير حتى ياخذوا اكبر عدد من الناس معهم.
لا تستهن بالوقت اخي الكريم. الوقت هو كل ما نملك على هذه الارض. بالاحرى, الوقت هو الحياة. حياتنا على الارض تعني مدة وجودنا على الارض احسن الى الوقت ليحسن الوقت اليك. اقض الوقت في العمل الصالح وسيمتد الوقت ليكفي احتياجاتك حين تريد ويمضي بسرعه حين لا تعود تحتاجه.
"والعصر ان الانسان لفي خسر"
لماذا اختار الله ان يقسم بالزمن حين تحدث عن خسارة الانسان؟ يقال ان المرء يؤتى يوم القيامه بثلاث صناديق مقفله وحين يفتحها يجد في احدها الحيات والعقارب ورعب لا يوصف وحين يسال عن هذا يجاب بانه هذا الوقت الذي كنت تقضيه في معصية الله ويؤتى بصندوق اخر فيجد فيه الذهب والجواهر فيقال له بان هذا هو الوقت الذي قضيته في عبادة الله وطاعته. ويؤتى بصندوق ثالث يكون فارغا للوقت الذي قضاه وهو لا يعمل شيئا في الدنيا, فلننظر اي صناديقنا اكبر.
* عندما ننهمك في عمل ما يهرب منا الوقت ولا نشعر به اما حين لا يكون لدينا ما نفعله ولا نحتاج الوقت فانه يتوفر لدينا بكثره ولا ندري فيم ننفقه كحال اي شيء اخر في هذه الدنيا تجده حين لا تريده ولا تجده حين تكون في امس الحاجة له.
*الوقت السعيد ينتهي بسرعه والوقت السيء يبدو كان لا نهاية له
* حين نتهرب من الارحام, العائله والابناء لانه ليس لدينا الوقت الكافي لنمضيه معهم, لاننا نحتاج هذا الوقت لعمل شيء اخر فانه دائما ينتهي بنا المطاف الى عدم فعل ذلك الامر الاخر او عدم اكماله لضيق الوقت. اما اذا تركنا الحسابات جانبا واخلينا الوقت للعائله فان الوقت "بقدرة قادر" تصبح فيه "بركه" ويتضح انه يكفي لانجاز الامرين معا يكل سهوله.
* تمر على كل منا ايام مجنونه, ايام لا يستطيع فيها ان "يحك راسه" كما يقول المثل لانه لا يوجد وقت كاف لذلك. ويمر الوقت, ويصبح الانسان فيجد لديه وقتا زائدا من جديد, اما تلك الاعمال التي اقسم ايمانا مغلظه على ادائها لو توفؤ له الوقت, فانها تصبح بلا قيمه له, او انه لا يستطيع تذكرها.
الصبر
حينما كنت في مرحلة الدراسه, وحين كانت تاتي العطله الصيفيه ويكثر وقت الفراغ, كنت اركز اهتمامي على امر واحد في اليوم , كان التزم بصلاة الظهر في وقتها, ليس فقط في وقنها ولكن كنت البس لاداءها ثيابا فاخرة واستعد لها استعدادا كبيرا. كنت اظل على هذه الحال لاسبوعين او ثلاثه ثم يختفي الحماس بمجرد ان اجد لهو اخر كان ابدا بالسهر او اسافر مثلا.
وحتى الان, تاتي علي ايام تدير لي الدنيا ظهرها ولا اجد ما افعله, ايام طويله كئيبه تمر علي ببطء, ارفضها في البدايه ثم اقرر استثمارها في عمل نافع. اقوم بشيء واحد يوميا كان اقرا القرآن بخشوع وتهجد واصلي صلاة نافله. ثم ما ان تتصالح معي الدنيا وانتقل الى مرحله جديده في حياتي تنطفيء جذوة الايمان في قلبي -كنت اظن هذا ايمانا- وغالبا ما كنت اتساءل لماذا لم استطع ان احاقظ عليها؟ لانني لم امتلكها اصلا.
ما الذي ينهضنا من الفراش كل يوم؟ الحب ام الواجب؟... ام الخوف؟ هل نؤدي اعمالنا بشغف ام بتثاقل؟ هل نترك الصلاة او التوجه الى الله حينما نبتلى بامر ما؟ "ونبلوكم بالشر والخير فتنه"
هل نحن نفعل الخير لاجل الخير ام لانه لم تسنح لنا الفرصه للشر؟ ام لاننا نريد المكافاه على هذا الخير بان نجنب الالم والمعاناه او نزاد من الخير والسرور في هذه الدنيا؟
لا باس عزيزي القارئ, فالكل سائرين على نفس الطريق. لا احد يريد الخير لاجل الخير الا الندرة من البشر, هم الذين جعلهم الله عز وجل انبياءا وصديقين ومقربين ومخلصين وغيرهم من فئات البشر وغير البشر الذين لا يعلمهم الا الله. اما الاغلبيه فلها غرض من فعل الخير او الاعانه على فعله.
لا باس في هذا. لا باس في ان نكون ممن يصنع الخير لانه لا يقدر على الشر, انه افضل من المقدرة على الشر وفعله. ربما سلب الله منا هذه القدرة لصالحنا, ليعطينا الفرصه لان نقوم بالخير ظاهريا وان كنا لا نحمله داخل نفوسنا. ربما شيئا فشيئا, بتوفيق الهي, ينتقل هذا الخير من الخارج الى الداخل "وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ".
كلنا له هموم وكلنا قاسى ما قاسى من آلام, سواءا كانت تلك الآلام مسببه من قبل الغير, او لا يد لاحد فيها سوى نفس الانسان -وتلك الثانيه اشد وطئا واكثر ايلاما لاننا لا نقدر ان نستخدم الاخرين ذريعه لمعاناتنا. كلنا تاتي عليه ايام يتمنى فيها الهرب من واقعه لان الواقع يصبح صعب الاحتمال. وكلنا -مع ذلك- لا يهرب فعلا, بل يحاول التعايش مع واقعه بشكل او بآخر -مثلا الذهاب الى المطاعم او التسوق او معاملة الناس بالحسنى وتمني السوءى لهم كلهااشكال من التعايش-. نحن نطلق على هذا التعايش مصطلح "الصبر" وربما كان هو فعلا نوع من انواع الصبر وهو ليس امر ا سيئا ولكنه ليس امرا جيدا جدا ايضا والمؤمن يجب ان يتحرى الجوده حين يتعامل مع الله عز وجل. يقول سيدنا علي بن ابي طالب "اذا اردت ان تعرف مقامك عند الله فانظر مقام الله في قلبك". الله يحب الامور متقنه. واذا اردنا ان نبدا بالاتقان فافضل مكان هو علاقتنا بالله تعالى. لا عيب في ان نضعها تحت المجهر ونفحصها فحصا دقيقا, عدد من المرات يوميا, واذا وجدنا عيوبا نبدا باصلاحها على الفور. وحتى وان لم نستطع فعلينا ان نحاول مرة ومرة ومرة.
يقول سيدنا علي بن ابي طالب: " لايتحقق الصبر الا بمقاساة ضد المالوف". ليس الامتناع عن شرب الخمر في مجتمع لا يشرب الخمر ولا يباع فيه الخمر مثلا بالصبر. هو وان كان امرا جيدا الا انه ليس شيئا يذكر. كل مجتمع له شياطينه. اذا كنت ممن يكثرون من الغيبه في مجتمع يكثر من الغيبه وانت تعلم كم هي محرمه فهذا في مثل سوء شارب الخمر في مجتمع يشرب الخمر. هناك اسلام وهناك ايمان وهناك تقوى وهناك ورع وكلها مراتب في القرب من الله تعالى. فكر في الدوائر المتكونه حول حجر تلقيه في الماء. كلما ابتعدت الدائرة عن المركز كلما كانت اكبر وكلما كانت اضعف لانها ابعد عن المصدر. الله هو مصدر كل شيء وكلما ابتعدت الدائره عن المركز, عن الله كلما كانت اضعف ايمانا وشملت عددا اكبر من الناس. فاعضاء الدائره الخارجيه ربما كانوا على الطريق الصحيح ولكنهم لم يبذلوا جهدا في الوصول هناك, كمن لا يشرب الخمر في جماعه لا يشربون. انا اظن ان هذا هو معنى عصيان الانبياء, فالانبياء لا يعصون ولكنهم قد يبذلون جهدا اقل من المطلوب وينتقلوا من دائة قريبه الى دائرة ابعد في حين ما يجدر بهم هو ان ينتقلوا من دائر قريبه الى دائره اقرب منها. وهذا ما جعل رسولنا افضل الانبياء لانه لم يدخر جهدا في رضا الله.
يقولون في احاديث اخر الزمان ان القابض على دينه يكون كالقابض على جمرة . ليست هنالك مبالغه في هذا ابدا, فكل ما حولك يدعوك الى البعد الله. عليك ان تسبح ضد التيار اربعا وعشرين ساعه في اليوم. وحتى ان كنت تستطيع ذلك لوحدك فلن تستطيعه مع اولادك مثلا. هم يريدون مشاهدة الاغاني لان اصدقائهم يفعلون وانت لا تريد لاولادك ان يكونوا غرباء في وسط زملائهم. من هنا طلب الله منا ان "نستعين" بالصبر والصلاه على تحقيق الامور الصعبه في الحياة. ولن ينفع صبرنا ولا صلاتنا ولا اي شيء مما نفعله مالم تدركنا رحمة من الله, فعلينا دائما ان نعرض انفسنا لرحمة الله بان نرحم من نقدر على رحمتهم.
لا امان في هذه الدنيا, نعم انها خلقت لتكون هكذا. فقط عندما تكون قد اقتنعت بما لديك بعد ان كنت رافضا له تماما, وعكفت على عبادة ربك وظننت ان هذا هو نصيبك من الدنيا واخذ تفكيرك منحا مغايرا يقوم على شكر الله لانه جعلك من عباده المخلصين بان لم يمنحك ما تطلب وفتح عينيك على افاق ارحب واعمق, فقط حينئذ ستقبل عليك الدنيا بوجهها وتفتح لك اذرعها وتعطيك ما طلبت وفوق ما طلبت وما كنت قد طلبت قديما ولم تعد تريد. عندها يكون اختبارك الحقيقي وليس عندما صبرت وقت الازمه, فلربما صبرت لانه لم يكن لديك خيار اخر ولكن الان, بعد ان اقبلت عليك الدنيا واتسقت لك الامور, هل ستشيح بوجهك عن كل ذلك وتستانف انسك بالله تعالى واقبالك عليه؟ انه امر مصيري لا تستطيع ان تتكهن كيف ستتصرف ازاءه الا لحظة حصوله ولكن عواملا كثيره تحدده اهمها التوفيق الالهي ومنها استعداد الانسان نفسه وكم كان صادقا حين اعلن ولاءه لله تعالى.
السعاده
كنت وانا في اوج سعادتي, بل حتى في احلام اليقظه -والمرء يستطيع ان يكون ما شاء في احلامه- كنت في تلك اللحظات اسال نفسي وماذا بعد؟ والان وصلت الى اللحظه المنشوده, اللحظه التي يعترف فيها بي الجميع كاعظم من مشى على وجه الارض, كاكمل ما في الوجود من البشر, ثم ماذا؟ انتهت تلك اللحظه وشربت هناءها الى نهايته, وماذا بعد؟ انها ستنتهي عاجلا او اجلا مثل اي شيء اخر في هذا العالم.
السعاده التي نعرفها نحن هي سعاده وقتيه تزول بزوال مسبباتها. انها حاله قلقه جدا لا تدوم ولا يمكن ان تدوم لانها تتاثر بسوعه بالمحيط فنحن وفي قمه سعادتنا اذا راينا شخصا حزينا فانه يؤثر فينا على الرغم منا وشيئا فشيئا تبدا تعاسة العالم -واحيانا سعادته- بالتاثير فينا حتى نعود سيرتنا الاولى.
انا اشعر بسعاده لانني اخيرا وجدت امرا احب ان افعله, كتابة مدونتي. اشعر انني من الابطال الخارقين, من خدم الرب, من جند الحق, صوت من اصوات العقل في هذا العالم المجنون, وهذا يسعدني. ولكنني دائما اتسائل: اذا تغير الوضع بشكل او باخر, اذا لم اتمكن من الاتصال بالانترنت لسبب ما فهل استمر في البحث عن الحق؟ ام هل ساشعر بالملل والانزعاج؟
نحن وان كنا نسعى وراء السعاده ولكنها ليست سعاده حقيقيه فالغني سعيد ولكنه يشعر بالملل ويبحث عن اشياء اخرى تبهجه والصحيح البدن سعيد بصحته ولكنه لا يذكرها حتى يمرض حينئذ تتملكه التعاسه ويتمنى لو عاد صحيحا مرة اخرى والناجح سعيد بنجاحه حنى يرى من هو اكثر نجاحا وعندها يبدو نجاحه باهتا ويبدا بالبحث عن مشاريع اخرى.
السعاده الحقيقيه هي السعاده التي يبحث عنها قله منا وهي السعاده التي لا تحتاج الى مسبب ولكنها مستقرة في القلب. ما الذي يبهجنا؟ مالنا؟ شبابنا؟ اهلنا؟ بيتنا؟ اولادنا؟ ولكن اي من هذا لن يبقى وحتى ان بقي فان فرحنا به سيزول وحماسنا بامتلاكه سيتضائل , ليس فقط لاننا اناس متقلبون وانانيون "قتل الانسان ما اكفره" و لكن لان الدنيا -ببساطه- تدور وما دامت الدنيا تدور فستغير كل شيء في دورانها. في لحظه واحده تنقلب الدنيا راسا على عقب ولن يبقى لنا شيء. ولكن اذا وجدنا السعاده في الايمان, اذا كان قلبنا عامرا بحب الله فلن يهمنا ان اقبلت الدنيا او ادبرت. انها سعادة لن يهم معها اي حزن من اي نوع. انها سعادة تكون مع الانسان حتى وهو في مرض الموت. ولكن الناس لسبب ما لا يبحثون عن هذه السعاده بل وينعتونها باسماء اخرى مثل الرضا والاستسلام والقناعه. نظرتنا المشوهه للسعاده, تلك النظره التي ورثناها من اهلنا ومجتمعنا هي انه لا بد ان تكون سعادتنا سيفا مسلطا على رقاب العباد لكي نشعر بها.
وكم من الناس ممن تجد لديه كل مقومات السعاده واسبابها ولكنه غير سعيد ومنهم من لا تفتأ الدنيا توجه اليهم ضربه بعد اخرى وتملا قلوبهم بالهموم والاحزان ولكنهم يجدون مكانا للتفاؤل والامل وحتى السعاده فيها.
لكي تعرف ما اذا كنت شخصا سعيدا او لا فاختبر نفسك مستعملا الايه الكريمه "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مره وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم". تصور نفسك وقد تركت كل ما "خولك" الله, اي كل امر لست تمتلكه فعليا وسيسقط عنك بالموت, اي ببساطه كل ما تملك في هذه الدنيا. ماذا سيبقى لك؟ ظاهريا سوف لن يبقى لك شيء ولكنك اذا كنت ممن لهم قلب عامر بحب الله او على الاقل كنت ممن يانسون بالله فلن تهم تلك الامور كثيرا وستكون مطمئنا الى ان الله سيعوضك عنها باحسن منها, ان لم يكن في الدنيا ففي الاخره.
بل حتى العمل الصالح مثل خدمة الناس ومساعدتهم او الاجتهاد في كسب الرزق الحلال وغيرها, انها ليست مطلوبه لذاتها ولكنها مطلوبه لتقربنا من الله. احيانا نبدا بعمل هذه الاشياء لنكسب الثواب ونزداد قربا من الله ولكنها فيما بعد تصبح مصدر سعادتنا ويحل حبها في قلوبنا محل حب الله. هؤلاء الناس لايجدون وقتا للارتباط بالله وتذكره بحجه انهم مشغولون بعمل نافع, وهذا جيد, العمل احسن من اللاعمل, ولكن الله يريد منا عمل ما يريده هو, لا ما يعجبنا نحن. مثلا انسان يبخل بوقته على اهله ولا يقضي معهم الوقت اللازم لينشؤوا نشاة صالحه ولكنه لا يتردد في قضاء يوم كامل الى جانب مريض في المستشفى حتى وان لم يكن امرا ضروريا. ومثل ذلك الذي يبخل بماله على عياله ولكنه مع الناس كريم معطاء. البعض منا ينغمس في العباده الى درجه لا يعرف معها اي شيء اخر وينقطع عن الدنيا ويظن ان هذا يكفي ولكنه لا يكفي, الاسلام الحق يخلق اناسا متكاملين متزنين, يحرثون حقولهم ويزرعون كان الدنيا ستدوم الى الابد, ثم يرمون معاولهم ويذهبون الى القتال حين يستدعيهم الواجب لذلك وكان الدنيا لم تخلق لهم, ويتعبدون في جوف الليل وكان الشمس لن تطلع عليهم. من الصعب لنا الاحاطه بكل هذاولكن علينا ان نحاول. لهذا يحثنا الله على الذكر الدائم, انه لا يفعل ذلك ليتعبنا او من غير هدف محدد, حاشا لله من هذا. ذكر الله يحقق لنا التوازن ويمنعنا من الانجراف وراء الاشياء ويبقينا دائما مستعدين للتغيير حسب ما يريده الله تعالى.
وبالمناسبه ما من عيب في الحزن. الله يحب الحزن. الحزن يشحذ همتنا ويوقد ذكاءنا ويفتح اعيننا على امور لم ندركها من قبل. الحزن يذيب شوائب النفس كما تذيب النار شوائب المعادن. عند الحزن نفهم ما يدور حولنا كما لم نفهمه من قبل. الحزن دليل على اننا ادركنا وجود خطا ما وهذا الادراك هو اول خطوات الاصلاح. اذا دخلت في حاله من الحزن فلا تتعجل بالخروج منها بان تلهي نفسك بمختلف انواع اللهو والنشاطات لانك تظن انك لن تستطيع تحمل هذا الكم من الحزن, بل تستطيع وستكون انسانا افضل بسببه.
مو مثل التلفزيون
مو مثل التلفزيون". منذ ان فتحت عيناي على الدنيا وانا اسمع هذه الكلمه. " حلوه بس مو مثل اللي تطلع بالتلفزيون" " زينه بس مستحيل تجي مثل التلفزيون" . في بيت مثل بيتي وعالم مثل عالمي حيث ما من خيارات كثيره للترفيه عن النفس وحيث الناس مدمنين على مشاهدة التلفاز كبرت وانا اسمع هذه الكلمات تتردد على افواه الناس وفي داخل نفسي دمرت هذه الكلمات شطرا كبيرا, شطرا مهما من ماضي وكادت ان تدمر مستقبلي ايضا لولا لطف الله. نحن نقضي يومنا في العنايه بانفسنا ومنازلنا واطفالنا -ونسمي اليوم الذي ينقضي على هذا النحو يوما جيدا لاننا في بعض الايام لا نقوى حتى على هذا- , وحين ياتي المساء ونبدأ بالشعور بالرضا عن انفسنا وما قمنا به من عمل, نفتح التلفاز وننتقل الى عالمهم, عالم "الناس الذين في التلفزيون". نفنح الباب على خيبات امل عظيمه, ولماذا لا يخيب املنا ونحن لن نشبه ابدا "الناس في التلفزيون" المملوئين جمالا وسحرا ورونقا والذين لا يمكن ان نبدو مثلهم ونحن في ابهى حالاتنا بينما هم يبدون كذلك كل ساعه كل يوم. فنحن لسنا مثلهم , هم صادقون ونبلاء, قد يتركون وجبه غدائهم ولما يتناولوا منها لقمه واحده لانهم شعروا بامر ما, لانهم يفضلون المشاعر على الطعام, لان مشاعرهم قويه جدا ونبيله جدا بحيث تطغى على حاجتهم للطعام والشراب. مهما اعتنينا ببيوتنا فهي -لسبب ما - لا تكون ابدا مثل بيوتهم. كل شيء في بيوتهم هو كما يجب ان يكون بالضبط وحتى الفوضى عندهم مرتبه. والغريب ان هذا يحدث دون اي جهد منهم, فمنازلهم مرتبه وحياتهم منظمه وهم لا يقضون اي وقت في تنظيمها, فهم يقضون وقتهم في الاحساس بالاحاسيس المختلفه ثم التحدث عن احاسيسهم, تم يغوصون عميقا داخل نفوسهم ليحضروا مزيدا من الاحاسيس ثم يتحدثون عنها وهكذا. وهم حين يسهرون الليل لا يفعلون لان لديهم في الغد نهارا مليئا بالاعمال التي يفكرون في انجازها ولكنهم يفكرون في امور عميقه, اعمق كثيرا من ادراكنا البسيط. طبعا يجب ان نتطلع لنكون مثل الناس الذين في التلفزيون فكل ما لديهم افضل مما لدينا : المطبخ عندهم لا يتسخ على الرغم من انهم يطهون مثلنا تماما او اكثر ولا توجد بقع زيت على الحائط ولا تنبعت من المطبخ رائحه قلي حين يصنعون طعاما مقليا ولا دخان حين يصنعون شواء. وماذا عن مظهرهم الذي يبقى مرتبا طوال اليوم مهما قاموا به من اعمال؟ وشعرهم دائما مصفف انيق وتماما كما ينبغي ان يكون ولا تستطيع احداث الدنيا واهوالها ان تغير ذلك. اما عن توقيتهم الذي لا غبار عليه فحدث ولا حرج. يقولون ما ينبغي ان يقال في الوقت الذي يتبغي ان يقال فيه ويدخلون الغرفه في عين اللحظه التي تكون فيها الانظار متوجهه الى الباب في انتظار دخولهم. وحين يرفع الشرير مسدسه ليطلق النار على الطيب, في تلك اللحظه عينها لا قبلها ولا بعدها يقتحم البطل الغرفه وينقذ الموقف. وحين يقرر احدهم ان يضحي بما يجلب له السرور لاجل هدف اسمى فانه يجد تعويضاافضل بكثير بعد لحظات قليله ولا يقضي اياما وسنوات مفكرا في صحة قراره وموشكا على التراجع عنه. هم دائما مفعمين بالحيويه وعلى نفس الدرجه من الاداء كل يوم. ليست لديهم ايام سيئه تكون فيها معنويانهم في الحضيض ولا يستطيعون فيها النهوض من الفراش. هم يخافون لكن لا يجبنون, وياكلون لكن لا يسمنون, ويسهرون لكن لا يتعبون ويحققون دائما الذي يريدون, هم كل شيء نريد ان نكونه ولا نقدر, فنكتفي بالتفرج على عالمهم من بعيد ونامل في كل يوم ان يخلصنا الله من هذا الادمان, وهذا ليس سيئا فكل شيء بيد الله عز وجل وهو يستطيع ان يخلصنا من الناس الذين في التلفزيون ولكن علينا نحن ان نساعد انفسنا ليساعدنا الله, علينا ان نقوم بامر ما, مبادرة ما, كان نطفيء التلفزيون مثلا!!! حين نشغل التلفاز, فان اكثر ما يعرض و اكثر ما يشاهد هي البرامج التي تحكي عن حياة المشاهير. لا نجد برامجا عن حياة الفقراء الا ما ندر, ولن كان من احوالهم ما هو عجيب يستحق الذكر. لكن مشاهدة البرامج عن الفقراء تجعل الانسان قنوعا وراضيا بما لديه. غير ان مشاهدة المشاهير ونمط حياتهم وكيف ينفقون اموالهم تجعل الانسان في لهاث دائم وراء المزيد, المزيد من كل شيْ. هذا اللهاث هو ما يريده سادة العالم وليس المال. فهم من يسن القوانين ويصنع البضائع ويطبع الاموال وباستطاعتهم دائما طباعة المزيد. ولكنهم يريدون ارواح الناس, يريدونهم ان ينفقوا اموالهم او يحلمون بان ينفقوا اموالهم على لذات محرمه او على اسراف في عادة ما. انهم في حرب لتحصيل الارواح وليس الاموال. انا اكره قناة فتافيت بكل ذرة في كياني. كم من الوقت نحتاج يوميا للنظر الى برامج تتحدث عن الطعام؟ انها لا تنتهي ابدا, برنامجا تلو برنامج. سينتهي العمر ولن تنتهي قناة فتافيت من برامجها. لقد قلت في قطعة سابقه: سيستخدم حزب الشيطان اي شيء ليلهينا حتى يحين اجلنا. لماذا يكون لدى المرء دقيقتين من الفراغ يخلو بهما الى نفسه او يتصل بارحامه ليتفقدهم او يتفكر في ربه, هذا التفكر الذي ربما يزيح بعضا من الغشاوة عن عينيه وربما يقوده الى الجنه؟ لنجعل الناس تحت ضغط دائم, محاولين دائما ابتكار اساليب جديده للتفوق على بعضهم, اذا لم يكن بالمال والبنين والشهادات الجامعيه والوظائف, اذن بجودة الاطباق التي تقدم والولائم التي تقام والتي يرمى معظم طعامها في سلة النفايات بعد ان لم يجد من يأكله. اعلموا ان "من كانت همته بطنه كانت قيمته ما يخرج منها" على حد تعبير سيدنا علي بن ابي طالب. الطعام له وظيفه محدده, ان يقوم ابداننا ويعطينا طاقه للنهوض باعباء الحياة, بضع لقمات تكفي لا اكثر. ما زاد عن بضع لقمات تحول الى سموم تترسب في الجسم لتسقمه وتهرمه. وما معظم امراض هذا العصر من السرطان الى الحساسيه وكل ما بينهما الا نتيجه لتلك السموم المتراكمه, ف"المعده بيت الداء". الطعام يجب ان يكون لسد حاجة الجسم وليس رد فعل للحاله المزاجيه للانسان فان كان حزينا اكثر من الحلوى وان كان سعيدا اكثر من الشاي وان كان قلقا اكثر من رقائق البطاطا وان وان...الخ. والطامه الكبرى مع الطعام ليست هي الافراط فيه وان كان هذا بحد ذاته داهية عظمى ولكن الطامه الكبرى في مجتمعاتنا هي اننا نكثر من التفكير فيه فالتفكير في اكله والتفكير في الامتناع عنه سيان, كلاهما يعني ان الطعام يشغل حيزا كبيرا في حياتنا لا ينبغي له ان يشغله. فبعض الناس ترتاد صالات الرياضه لتحرق ما تاكله من طعام وبعض الناس تلتزم انظمة حميه خاصه تقتضي بتناول كل شيء عدا النشويات او كل شيء عدا الدهون او لا شيء الا الخضار والفواكه...الخ. اصبحت النحافة لدينا مقياس الصحه والحياة السعيده وهذا غير صحيح, فحتى ان جعلت نفسك نحيفا وخسرت الدهون التي تراكمت من الطعام, فان السموم التي تراكمت لا تزول, بالاضافه الى كونك قد اتعبت جسمك بالرياضه التي سيظهر وقعها العنيف على مفاصلك وعظامك وبقية جسمك عاجلا او اجلا, حين تبلغ الثلاثين او تتجاوزها, لا يهم فانها ستظهر دون شك. وكل هذا لا يساوي شيئا اذا فكرنا في الوقت والجهد والمال والفكر وجميع ما نخسره من موارد في ممارسة الرياضه, مواردا كان احرى بنا ان ننفقها في امور تنفعنا في دنيانا واخرانا. لدينا القاعده الذهبيه للصحه ولعيش حياة معتدله وهي "كل وانت تشتهي وامسك وانت تشتهي" لماذا من الصعب علينا تطبيقها؟ لماذا ننفق جهودا جبارة في فرض امور كثيره على انفسنا وتسييرها في اتجاه الرياضه وهي لا تطيق الرياضه او الريجيم وهي لا تتمكن من الريجيم وولا نحاول تسييرها في اتجاه ان تقوم ببساطه من الطعام وهي تشتهي؟ لاننا نواجه يوميا الاف المؤثرات الخارجيه من قناة مثل فتافيت الى اعلانات الاطعمه الى الافلام حين تظهر البطله الجميله والبطل الوسيم وهما يرشفان القهوه ويعيشان احلى ايامهما فلا يستطيع عقلنا الباطن الا ان يربط بين السعاده وشرب القهوه او اكل الكعك مثلا. او نرى احدهما بعد يوم مضن من العمل يتلفع برداء ويرشف الشاي فلا نملك الا ان نرى نبالة في شرب الشاي. وماذا عن القنوات الغير ترفيهيه؟ مثل قنوات الاخبار ومثل قناة المستقله الحقيرة مقدمها الحقير؟ الذي يعرف الكل بانه يعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزيه الامريكيه "CIA" كل ما تفعله قناة المستقله هو شق عصا المسلمين والتفريق بينهم. انها تدعي ان ذلك بهدف التعليم وتعريف كل طرف بوجهة نظر الطرف الاخر ولكن كم منا تعلم شيئا من قناة المستقله؟ او كم منا غير اراءه وقناعاته بناءا على امر سمعه على قناة المستقله؟ او, على الاقل تفهم وجهة نظر الاخر وتعاطف معها وان لم يغير من وجهه نظره؟ الصراخ والعراك على التلفاز يجعلك تنشد؟ نعم يجعلك تغلق عقلك على افكارك؟ نعم يعلمك شيئا؟ لا والف لا. من اين ياتي العرب باخبارهم؟ اهم القنوات قناة العربيه العبريه وقناة الجزيره الحقيره. هل نحن بحاجه لان نذكر المزيد؟ كيف اصبح العرب مضللين ولا يدرون شيئا عن المؤامرات التي ينسجها حزب الشيطان حولهم؟ الفضل الاكبر في هذا يعود لهاتين القناتين ولا يجب ان ننسى قناة الحرة وجهودها الجبارة في هذا الصدد.
واذا كنت قد ضجرت من الافلام والتمثيليات وتريد شيئا اكثر واقعيه فهاك برامج الواقع. اذا كنت تظن ان برامج الواقع فيها مقدار اونسه من الواقعيه فانت مع كل الاسف لست من كوكبنا. هل يتصرف الناس على طبيعتهم امام الكاميرا؟ هل تفعل انت؟ ولو حدث وتصرفوا على طبيعتهم وعاشوا يومهم كما نعيش نحن, هل كنا لنريد مشاهدتهم على التلفاز؟
هل من المعقول ان مسلسل طاش ما طاش الذي تقدمه قناة الMBC كل رمضان هو فعلا من وراء ظهر الحكومه السعوديه وبغير رضا منها؟ لنفكر في الامر قليلا.. المسلسل يعرض منذ 18 سنه على اهم قناة في السعوديه في اهم شهر في السنه في اهم وقت في اليوم لضمان اعلى نسبة مشاهده ممكنه ويجري تصوير معظم احداث المسلسل في الشوارع والمطارات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات العائده للدوله.. فهل يعقل ان احدا غير الحكومة السعوديه يقف خلف هذا المسلسل؟ اما لماذا فهناك اسباب كثيرة, نستطيع استنتاج بعضها وخفي علينا معظمها. ربما كانت الدوله تحاول امتصاص غضب الناس ونقمتهم بجعلهم يظنون ان هذا المسلسل يتحداها ويعلن عن اراء الشعب. والدليل على ذلك ان المسلسل يعرض منذ سنين طويله وينتقد كثيرا من الظواهر ولكن لم يحدث اي تغيير يذكر في اي ناحيه من نواحي الحياة وهذا بالضبط ما يريده المسلسل...ابقاء كل شيء كما هو, ونفس الامر يجري بالنسبه لبرنامج خواطر وغيره. اماعن مريم نور الضاله المضله وامثالها فحدث ولا حرج. هؤلاء اشد خطرا من المواقع الاباحيه والاغاني وبريتني سبيرز وكاظم الساهر مجتمعين. انهم يضلونك عن الدين باسم الدين. ويبعدونك عن الله بحجة التقرب من الله. الروحانيه الحقيقيه هي ابتسامه في وجه من اساء اليك.. تريد ان تكون قريبا من الله؟احسن الظن به, قل في تفسك انني لم انل ما اردت لان الله يريد اختباري ليرى ان كنت ساظل مطيعا عند الشده او لانه قد ادخر لي ما هو افضل او لانه يحب سماع صوتي وانا ادعوه, فهو يحبني اكثر من حب ابوي لي. كل قليلا ونم يسيرا وابك على ذنبك وادع لاخوانك وافرح لفرح من حولك وجاهد في قضاء حاجة من له اليك حاجه, حتى وان اساء اليك ولا تتشف به ان اصابته مصيبه. هل تقدر على هذا؟ اذا لم تقدر على كل هذاالآن فعلى الاقل حاول, اتحذ خطوة واحده يسيره في هذا الاتجاه , كأن تبدأ يالسلام من لم يسلم عليك, وسترى من الروحانيه والقرب من الله ما لا تستطيع مريم نور تقديمه اليك, لا يجب على الانسان ان يكون مخبولا ليكون روحانيا. نعم, خذ من بعض نصائحها المتعلقه بالاعشاب وغير ذلك واستمع الى بعض ما تقول ان كان حكيما فان "الحكمة ضالة المؤمن فخذوا الحكمة حتى من افواه المنافقين" على حد قول احد علماء المسلمين ولكن لا تنهجوا نهجهم وتسيروا بسيرتهم. وحتى ان كانت مريم نور وغيرها يستشهدون بايات من القرأن واحاديث شريفه فانها "كلمات حق يراد بها باطل." لا تنسوا رحمكم الله ان العاملين على تلك القناة التي اخرجت مريم نور او غيرها من قنوات التلفاز لم يكن في اذهانهم مصلحة الناس حين اسسوا تلك القنوات وبدؤوا ببث برامجهم. العمر قصير اخواني, اذكر بهذا نفسي اولا ثم الغير, العمر قصير ليضيع على مثل ذلك, اطفؤوا الشيطان الاخرس في زاوية الحجرة, الشيطان الذي يبلد العقول ويقسي القلوب ويفرق الناس ويعمي البصائر والابصار وابدؤوا بالبحث عن انفسكم, من انتم وماذا تريدون من الحياة؟ فحياتكم حقيقيه ام ما في التلفزيون فلا
الحج
لو كنت ممن يتحرون الدقه في كلامهم, فلن اقول باني حججت ولكن اقول باني حضرت موسم الحج وعسى الله ان ان يتقبل اعمالي. فان تقبلها اكون قد حججت.
تبدا عملية الحج في دول الخليج قبل اشهر من الموسم وتبدأ باختيار حمله "زينه" او "مريحه" او في بعض الاحيان "كشخه".
لو كان الله يريد للناس حجا مريحا لكان وضع بيته في منطقة خضراء جميلة المناخ عامرة بالطيور مزدهره بالاشجار ولكنه وضعه في مكه المكرمه في واد غير ذي زرع لكيلا يكون للناس ضمانات, ليسلموا امورهم تماما لله تعالى كما هي حال بني البشر دائما حين يكونون امام امر صعب لا يسعهم الثقه بقابليتهم فقط لاجتيازه وانما يجب ان يثقوا بالله تعالى. ما احلى ان تترك التفكير والتخطيط وتدع الامور لله تعالى تماما, حينذاك وفقط حينذاك ياخذ عقلك اجازه لان الامور تصبح فوق طاقته, لانه يحتاج الدقه والحسابات ويدرك المحسوس من الامور فقط , اما الغيبيات فلا مكان لها لديه. حينذاك وفقط حينذاك يقوم قلبك بالعمل, والقلوب هي التي تخترق الحجب وتتصل بالله تعالى, لا العقول, وما الذ الاتصال بالله تعالى والانقطاع عن كل شيء بما في ذلك نفس الانسان وعقله, ان الانسان وهو على تلك الحال ليدرك وهو مطمئن- الغايه الحقيقية من وجوده, مثل ومضات تومض في القلب ولا يتمكن العقل من ترجمتها.
والله عز وجل لن يحمل الناس امرا فوق طاقتهم, كل ما هنالك انه يريد ان يهزهم قليلا ليتذكروا وجوده ويقبلوا عليه, كما يفرح الاب الحنون لاقبال ابنه الجاحد بعد طول انقطاع.
تصل الى السكن فتجد كل شيء جاهزا, غرفتك معده وفراشك جاهزا . ثم يمتد بوفيه العشاء امامك من الجدار الى الجدار المقابل من البهو. كل يوم هناك مائده عامرة باصناف متنوعه من الطعام ولكن كل ما يمكنك سماعه طيلة ايام الحج, الامر الذي يتفق عليه الجميع على كثرة خلافاتهم ولجاجتهم وطعن احدهم لظهر الاخر هو ان الطعام ليس جيدا ولا متنوعا بما فيه الكفايه. كانت هذه الشكوى تتكرر كل يوم على كل وجبه, بل حتى في المخيم في منى وعرفه, المخيم الذي يبقى الناس فيه لسويعات معدوده, المخيم المقام على ارض وعرة مقفره, لا يكفي ان يكون مؤثثا و مكيفا فقط بل يجب ان يكون البوفيه على اعلى مستوى ايضا.
وماذا عن فظاظه بعض الحجاج مع كوادر الحمله ؟ الحجاج الكرام يظنون لانهم دفعوا مالا كثيرا ليسافروا في حين يسافر كادر الحمله "بلوشي" ان الكادر وجدوا فقط لخدمتهم. صحيح ان الكادر هم من يقومون على الحمله وتنظيمها وهذه وظيفتهم ولكنهم ليسوا خدما شخصيين لهذا او ذاك.
كانت هناك محاضرات دينيه وندوات تثقيفيه ولكن اقل القليل كانوا يلتزمون بحضورها. بالنسبه للكثير لم يكن هناك اي نشاطات غير التي كانوا يمارسونها في بيوتهم, اي نشاطات تشعر الانسان بان هذا موسم حج. انها ايام قليله تنفتح فيها ابواب السماء بالرحمه. هي- مثل ليلة القدر- واحده من الفرص التي يمنحها الله للعبد على طول السنه ويلتفت اليه بوجهه الكريم مانحا اياه بطاقه رحمة الهيه, بطاقة تمحو عنه كل او معظم او بعض ما جمع في حياته من ذنوب.
الكل يتنافس ويتكاثر اويلغو ويستانس ويعقد جلسات سمر مطوله كل ليله, النساء في غرفهن في السكن والرجال في خيمه خارج السكن حيث تدور ال"شيشه" مع الاحاديث.
والغريب ان الاحاديث هي هي نفسها التي تدور كل يوم وكل اسبوع وما من جديد, الم يستطع الحجاج اظهار بعض الاحترام لكون هذا موسم حج والانتظار لحين العوده الى منازلهم ليستأنفوا الاحاديث؟
اما عن تصرفات بعض النساء خارج السكن وامام الرجال فهي مما يندى له الجبين وللاسف لا اقصد الشابات الطائشات فالبعض كن امهات, بل جدات. والرجال ليسوا افضل كثيرا, فقد كانوا ياكلون وجوه النساء اكلا باعينهم. لماذا اختاروا الحج لينظروا الى النساء الحاجات؟ الا يكفيهم النساء في التلفاز وفي كل مكان؟
ومن الامور التي يكثر التذمر منها في الحج هي كثرة المشي, وهل الحج الا المشي؟ الايشكر هؤلاء الناس ربهم انه سمح لهم باداء الفريضه سيرا على اقدامهم وهناك الكثير ممن يؤدونها على كرسي مدولب؟ وهنا الاكثر ممن يقضون اعمارهم بانتظاران يصلهم الدور للحج حتى يصلون الى عمر لا يستطيعون فيها المشي ولما يات دورهم بعد؟
ومما يثير الاهتمام ان الحمله نظمت رحله الى احد المشاهد المقدسه في احدى المرات ورحله الى السوق في مره اخرى فامتلا نصف حافله في المرة الاولى وامتلات ثلاث حافلات في المرة الثانيه.
ما الذي حصل لمكه المكرمه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واين كان العرب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الشوارع التي تؤدي الى الكعبه تحفل بالمباني الضخمه الفخمه الحديثه, لذا فحين تصل الى الكعبه لا تنتابك لرؤيتها هيبه وقد ملأت نظرك للتو من احدث المباني وافخمها. لو كانت الكعبه المشرفه تقف لوحدها في تلك الساحه الكبيره لكانت استدرت بعض الخشوع من قلوب المسلمين المتحجره ولكنها وهي محاطه بتلك المباني العظيمه تبدو صغيرة وشاحبه وباليه.
تلك المباني اخذت موقع اماكن تاريخيه مهمه مثل جبل ابي قبيس وهي تشبه في طرازها داون تاون او قلب مدينه نيويورك, كما ان برج الساعه وهو من اعلى البنايات في العالم ويشرف على الكعبه يماثل ساعة "بيغ بين" وبرجها في لندن, وهذا ليس رايي انا فقد قرات خبرا صغيرا على موقع ال بي بي سي ان مؤرخين وعلماء دين في السعوديه اعترضوا على ان تلك المباني تاخذ مكان مواقع تاريخيه وعلى انها تشبه في تصاميمها المباني في الغرب ولكنك لن تجد هكذا خبر على قناة العربيه ولا على موقعها, العربيه الحقيره او كما يسميها البعض-عن استحقاق "العبريه".
ما تقوله الحكومه السعوديه عن تلك المباني هو انهم يستخدمون ريع تلك الفنادق والتي تقدر بالاف الريالات للغرفه الواحده في الليله الواحده واظن انها تصل الى مئه الف ريال في موسم الحج, يستخدمونها للانفاق وللمؤسسات الخيريه ولكن لماذا لا يدعون المتعبين والمرضى من الحجاج يسكنونها مجانا او بسعر بسيط في موسم الحج بدل تاجيرها للاغنياء؟ لماذا لا يوقفونها على الحجاج الفقراء الذين جاؤوا افرادا لانهم لا يقدرون على تكالبف الحج مع حملات ضخمة فخمه والذين ينامون في الشوارع؟ لماذا لا يدعونها للناس يديرونها كيف يشاؤون؟
بمجرد ان الحكومه السعوديه اخذت الحكم في المملكه فهل هذا يجعل منهم مالكين لبيت الله؟ من سمح لهم ببناء فنادقهم في الارض الحرام؟
ولكن اين هم المسلمين؟ انهم مشغولين يتساءلون عن انف هيفاء وهبي هل هو طبيعي ام نتيجه عمليه. اما مثقفيهم فيتسائلون عن شفتي انجلينا جولي هل هما طبيعيتان ام نتيجة عمليه
العلم والاسلام
الاسلام اعظم من العلم, لكننا نحتاج العلم لتطمئن قلوبنا الى صدق ما يقوله الاسلام. لا اتكلم عن غير المسلمين ولكننا نحن "المسلمين" نفعل. مقارنه علم العلماء بعلم القرآن لهو اشبه بمقارنه طفل حديث الولاده الى شيخ عالم له من العمر تسعين سنه.
انا لا ادعي العلم بتفسير القرآن, معاذ الله, من قال بذلك فقد هلك واهلك. ولكنني كنت افكر في تلك الايه من سورة الجن والتي جاءت بصيغ اخرى في سور اخرى والتي تصف كيف ان الجن كانوا يستطيعون قبل بعثة النبي الاستماع الى الملأ الاعلى ولكنهم بعد البعثة منعوا من ذلك. انا اظن ان الجن نقلوا تلك الاسرار الى اليهود وهذا هو سر تفوق اليهود. ولكن الله عز وجل ادخر علما اعظم من ذلك العلم للمسلمين وهو العلم الذي منع الجن من التنصت عليه ولكن المسلمين بذنوبهم فقدوا القرب من الله تعالى وبالتالي لن تستطيع قلوبهم ان تتحمل هذا العلم لانهم سيستخدمونه لاغراضهم الخاصه. ولو تقرب الناس الى الله اكثر لفاق علمهم علم اليهود. والفئه القليله من المسلمين التي تعبد الله حق عبادته يعرفون هذا العلم ولكنهم مامورون ان لا ينشرونه لمساعدة الناس حتى يساعد الناس انفسهم.
لأنسبن الأسلام نسبة لم ينسبها احد قبلي ولا ينسبها احد بعدي الا بمثل ذلك..إن الأسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق والتصديق هو الأقرار والأقرار هو الأداء والأداء هو العمل ان المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن اتاه من ربه فأخذه إن المؤمن يُرى يقينه في عمله وان المنافق يرى شكه في عمله وان الكافر يُرى انكاره في عمله فوالذي نفسي بيده ما عرفوا امرهم فإعتبروا انكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة.
هذا قول لسيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن الاسلام يصف فيه المسلمين. هل هناك على سطح الكرة الارضيه الف من الناس يستطيعون القول بثقه انهم مسلمين؟ ليس اسلامي انا وانت ولكن ينطبق عليهم هذا الوصف فعلا؟ اي انهم يعملون بما يعتقدون؟ وليس بما تمليه عليهم ظروفهم, ان خيرا فخير وان سوءا فسوء. الاسلام بالنسبه لنا على حق ولكننا في نفس الوقت نستحي منه لانه لا يتماشى والعصر الذي نعيش فيه انه رجعي يحث على التخلف وهو لا يناسب العيش في الدنيا, ربما كان مناسبا للاخرة ولكن ليس الدنيا, اليس هذا ما نفكر كلنا فيه؟ اخي القاريء لا داعي للانكار, فلا يوجد غيرك انت وجهاز الحاسوب. بالاضافه الى ان اول خطوات التعافي هي الاعتراف
بوجود مرض, لا داعي لان نعترف للناس, فقط لانفسنا.
تقول الفتاة المحجبه بكل فخر "انا امي غير محجبه", "نحن عائله متحررة والحجاب قرار شخصي." النساء يرتدين الحجاب ولكنهن يفرحن اذا كانت بنات بلدهن غير محجبات اي انهن "متحررات" خصوصا في اعين الغربيين. رضا الله في رضا امريكا واوروبا وسخطه في سخطهما.
هذه الازدواجيه في التفكير وفي الحياة هي من الامور التي تعذب الفرد المسلم اليوم والتي اظن -والله اعلم- اننا كسبناها بسوء اعمالنا وقلة ثقتنا بالله عز وجل. الازدواجيه هي اننا نفرح حين نرى او نسمع ان الخير يفعل, ولكننا لا نبادر الى فعله, انه ليس شاننا انه شان اناس اخرين هم الذين يفعلونه
نحن نعترف بان القرآن هو كلام الله والله هو خالق كل شيء, ولكن هل نقبل حقيقه جاءت في القرآن؟ جملة مذكوره في القرآن ولكن العلم لما يثبتها بعد, هل ناخذها هكذا, دون شك ؟ مثلا حين يخبرنا القرأن انه ما من شيء الا ويسبح بحمد الله لا تستطيع عقولنا ان تفهم او ان تصدق كيف يسبح الجماد بحمد الله. هذا الوساده تسبح بحمد الله؟ نعم وماذا عن الطاوله والتلفاز الذي فوقها؟ نعم ونعم. كل شيء مؤلف من ذرات والذره مؤلفه من نواة في وسطها والكترونات تدور حولها وكل من النواة والالكترونات عباره عن شحنات كهربائيه وكل ما في هذا الكون عباره عن شحنات كهربائيه تزيد وتنقص بذبذبه معينه, وهذه الذبذبه هي بمثابة دقة قلب لكل شيء, كل ما في هذا الكون له دقة قلب. ما الذي يمنع ان تكون دقة القلب هذه "سبحان الله.....سبحان الله"؟
بالنسبه للكرة الارضيه, دقه القلب هذه كميه معروفه, تم قياسها في سنه 1899 من قبل عالم يدعى شومان "schumann" وتدعى بتردد شومان "Schumann resonances"
وتعريفها بالضبط هي ارتفاعات في المجال الكهرومغناطيسي للارض.
نحن لسنا اكثر من شحنات كهربائيه تتحرك في فراغ. كيف اذن نرى الاشياء على انها صلبه؟ ماده؟ دم ولحم؟ لا احد يدري, هنا تكمن عظمة الخالق. بعض العلماء يعتقد اننا مجرد برامج على كومبيوتر هائل وهذا الكومبيوتر يحكم الكون, على طراز فلم "the matrix" الذي هو اقتباس عن كتاب مؤلفه استاذ حاسوب في اكبر جامعه في امريكا "MIT". اما سيدنا علي بن ابي طالب فيقول"الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا". وانا اظن -والله اعلم- ان هذا يعني: كما ان الانسان في الحلم يشعر بالجوع والعطش والبرد والخوف والفرح ويبدو كل ذلك حقيقيا في فترة الحلم ولا وجود لواقع اخر غير واقع الحلم, وحين نستيقظ نتبين ان هذا كان وهما من صنع خيالنا, فاننا كذلك في الحياة الدنيا. حالما نموت نتبين ان هذه الدنيا لم تكن سوى وهم من نوع ما وينفتح وعينا على عالم اخر كنا نعيش فيه ولا ندركه كما لا يدرك النائم حقيقه وجوده في الدنيا
نعم الارض لديها مجال كهرومغناطيسي وذرات والكترونات كما لدينا نحن في اجسامنا مجال
كهرومغناطيسي وشحنات فحين يخاطب الله تعالى الارض قائلا "يا ارض ابلعي ماءك" مثلا, او حين يسال جهنم قائلا "هل امتلئت" او حين عرض الامانة على السموات والارض والجبال او حين يخبر ان بعض الصخور تتشقق من خشيه الله فانه يتحدث عن ذوات عاقله وليس خطابه معها باعجب من حديثه مع الانسان, بل ربما كانت اكثر عقلا و معرفة بالله من الانسان.
وبالحديث عن جسم الانسان فان القرآن يذكر في ايات لا تحصى ان قلب الانسان هو الذي يحب وهو الذي يبغض وهو الذي يؤمن وهو الذي يعقل وهو الذي يطمئن وهو الذي يفقه. ولكننا اعتدنا على التفكير بان الدماغ هو الذي يفعل كل ذلك واعتقدنا ان الله كان يعني القلب مجازا او انه كان يعني القلب بمعنى اعمق من القلب الذي في جوف الانسان ولكن لو كان عنى القلب مجازا لكان وضح ذلك ولكنه يقول صراحة "القلب" يعني القلب في الصدر. اظهرت الدراسات الحديثه ان في القلب خلايا دماغيه كالموجوده في الدماغ تماما وهو يفكر وينسق عمل اجهزة الجسم المختلفه مع بعضها.
وبالحديث عن القلب, فان القلب في خفقانه يولد مجالا مغناطيسيا وهذا المجال يمتد من داخل الجسم الى خارجه ويؤثر على المجال المغناطيسي للارض. فكل ما يحدث في داخل قلوبنا من افكار وحب ومسامحه وغضب وانفعالات وايمان فان تاثيره ينتقل الى الكرة الارضيه باجمعها وتعتمد قوة التاثير على قوة الشعور. فاذا انتابت مجموعه من الناس المشاعر نفسها في الوقت نفسه -كما في حاله الخشوع العميق في صلاة الجماعه مثلا- فان هذا يؤثر تاثيرا واضحا على المجال المغناطيسي للارض. هذا المجال الذي يتسبب في دوران الارض وحفظ الحياة عليها وهو السبب في انبات النبات ونزول الامطار وهبوب الريح. ليس هذا فقط ولكنه السبب وراء الحرب والسلم والحب والكره وكل ما ينتاب الانسان من حالات.
وهل بنا حاجه لان نذكر حث القرآن على صلة الرحم والدراسات التي اثبتت ان من يعيشون وحدهم يموتون اسرع من الذين يعيشون مع اسرهم كما ان المتوحدين يعانون ما لا يحصى من الامراض
النفسيه والجسديه؟
ام هل بنا حاجه الى ان نذكر حث الاسلام على الصوم وما اثبته الطب من فوائد لا تعد ولا تحصى لجسم الانسان في الصوم؟
لفتره طويله ظن العلماء ان "دقه قلب" الارض باقيه على حالها لا تتغير ولكن اكتشف مؤخرا انها في تسارع مستمر وهذا ما يعتقد البعض انه يفسر تسارع الوقت الذي يشعر به جميع الناس. الكل يتفق على ان اليوم يبدو اسرع كثيرا مما كان عليه قبل سنين بالرغم من الاربع والعشرسن ساعه لا تزال اربعا وعشرين, لم تتغير. اجسامنا تحاول التكيف مع تسارع نبضات قلب الارض, حتى وان لم تفقه ذلك عقولنا.
على العكس من السرعه المتزايده لنبض الارض, فان المجال المغناطيسي للارض في تناقص مستمر ويعتقد العلماء انه سيبلغ الصفر في مرحله ما ويبقى كذلك لايام ثم يبدأ بعدها بالتصاعد من جديد. وفي هذه الاثناء ستنعكس قطبيه الكره الارضيه ويصبح الشمال جنوبا والجنوب شمالا فتقوم الارض بالدوران بصوره عكسيه مما يسبب "ان تشرق الشمس من الغرب" وهذه هي احدى علامات اخر الزمان وقيام الساعه كما تخبرنا بها الاحاديث المتواتره عن النبي "ص" والصحابه. لااحد يعرف ماذا سيحل بالبشر في هذه الاثناء ولكن السجلات الجيولوجيه تشير الى ان هذا الامر قد حدث سابقا بضعه مرات, اخرها كان قبل احد عشر الف سنه.
هناك تقاويم اوجدتها الحضارات القديمه قبل الاف السنين ولا تزال صحيحه الى يومنا هذا, بل انها دقيقه جدا وصحيحه جدا في حسابها اكثر بكثير من التقويم الذي يسير عليه الناس اليوم كما في تقويم حضارة المايا مثلا. وهذا التقويم يتوقف في يوم 21-12-2012.
لا احد يدري ملذا يحصل بعد ذلك او لماذا لا يذهب التقويم ابعد من هذا اليوم ولكن يقال ان الوقت بعد هذا اليوم سيتحول الى شيء آخر, وقت آخر من نوع آخر.
يظن البعض ان اسرع طريقه -ليست بالضروره اسهل طريقه ولكنها اسرع طريقه- ليعود الانسان الى فطرته السليمه ويفتح وعيه ويعيد ارتباطه الطبيعي بالارض لكي يواكب الارض في تغيرها القادم ولكي لا تتركه الاض من ضمن ما تترك حين تدخل المرحله المقبله من تاريخها, هو ان يسامح من اساء اليه. وبغض النظر عن ان كان هذا امرا صعب التصديق او لا, فان هناك ايه في القرآن تقول "فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بامره".
صلة الرحم
كل ما في هذه الدنيا يشجع على الوحده, يجب ان تمارس الرياضه, يجب ان تكون لديك انجازات يجب ان يكون لديك وقت لتفعل كذا, يجب ان تضع كذا وكذا في حسبانك والنتيجه هي انك تبقى وحيدا لتتمكن من ملاحقه كل هذه المتطلبات, وحتى لو لم تكن وحيدا فستتمنى لو انك كنت كذلك, على الاقل في بعض الاحيان, ستتمنى لو لم يكن حولك احد لتتمكن من مشاهدة التلفاز او الاسترخاء او فعل ما تريد دون الالتزام مع احد.
اين هوالعالم اليوم؟ كيف هو العالم اليوم؟ صف لنا حاله. لا اقصد العالم السياسي والجغرافي ولكن اقصد الناس, الحاله الروحيه لدى الناس. واذا كنت تجد انه من المستحيل معرفه ما في نفوس كل الناس فلا داعي لذلك, انظر فقط في داخل نفسك فنفس كل منا هي مرآه لحال العالم كمايقول سيدنا علي بن ابي طالب "وتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر" .
كلنا يظن انه يتبع طريقه الرسول ونهجه. كلنا يظن ان له نصيب في الايات والاحاديث التي تصف المؤمنين ولكن نظرة سريعه داخل نفوسنا تثبت لنا عكس ذلك حيث الغيره والحقد والحسد وبغض من فضلهم الله والكفر بانعم الله وترك ما في ايدينا والنظر الى ما في ايدي الناس وغيرها من الهرج والمرج الذي يسود داخل نفوسنا ويفيض منها الى العالم الخارجي.
ان ما يحدث في داخل نفوسنا لا يمكن ان يكون بمعزل عن العالم الكبير بل هو جزء منه ولولا ذلك لكانت كل صلوات الناس واعمالهم سواسيه اما تقبل كلها او لا تقبل كلها دون استثناء ولها نفس التاثير وتلقى نفس درجه القبول من الله وهذه ليست الحال ابدا.
شعار الناس اليوم الكراهيه بدلا من المحبه. نحن نكره الجميع كقاعده عامه والاستثناء هم القليل الذين نحبهم. هذه الحال ليست من الدين في شيء وليست من الاخلاق في شيء ولكنها حالنا كلنا سواء رغبنا بالاعتراف بذلك ام لا. الدين المعامله. هذا امر مخيف حقا اذا فكرنا فيه جيدا. اذا كان الدين المعامله فاذن ليس منا من له دين الا القليل. لا اتكلم عن تقبل الناس على مضض و تربص الدوائر بهم لكي يحيق بهم مكروه لاننا نخاف العواقب ان اسانا اليهم بنفسنا. الكل يفعل هذا وهذا لا يعتبر معامله حسنه للناس.
القضيه واضحه ولا لبس فيها, رضى الله في سخط النفس. المؤمن نفسه منه في سخط والناس منه في راحه. اي انه غاضب من نفسه. كم منا يستطيع ان يغضب من نفسه ليرضي الاخرين؟ النفس تسخط لانه يدفعها في طرق لا تريد الذهاب فيها ولكنه احسن لها ان ذهبت, مثل لمريض الذي يتجنب العلاج الناجع لانه يؤلم قليلا ويفضل العيش مع المرض, كما يقول سيدنا علي بن ابي طالب "من عصى نفسه فقد وصلها". النفس لا تريد ان تسامح من اساء اليها وتعطي من منعها وتبتسم في وجه من اهانها وتستضيف اليوم من طردها بالامس وتقدم المعروف لمن طلبت منه معروفا وامتنع. النفس لا بعجبها اي من هذا وتتلذذ بالانتقام ورؤية المهانه والمذله والحزن على وجوه من اساؤوا اليها بل تذهب ابعد من هذا وتكره السعداء حتى وان لم يسيئوا اليها.
نعم, ليس سهلا ان نحزن لحزن الناس, خاصة اذا كانوا لنا ظالمين. ولكن احيانا نتمكن من السمو فوق انفسنا والشعور بالاسى لاجلهم, خاصة اذا كانت مصيبتهم كبيره. وحين يحصل هذا نشعر بالفخر لاننا شعرنا بالشفقه عليهم ونعجب بانسانيتنا وقلبنا الكبير. ولكن الامر الصعب فعلا, الامر الذي لا تستطيعه الا القله القليله, هو الشعور بالفرح لفرح ناس اخرين, حتى وان كانوا الينا محسنين ولم يؤذوننا طرفة عين, ولكن هذا ليس عدلا ابدا. كيف نتوقع رحمة من الله اذا كنا نحن لا نستطيع ان نعدل فقط مع من حولنا؟ فضلا عن نرحمهم؟
وبالحديث عن العدل, ان من العدل ان نذكر اخطاء وهفوات الناس حتى اذا احسنوا الينا وكانوا يحبوننا ونحبهم, كلنا نفعل هذا ونعتبره عدلا. ولكن اليس من العدل ايضا ان نذكر محاسن من اساؤوا الينا اذا جرى ذكرهم في محفل ما؟
هذاالمرج في قلوبنا هو الذي يدفعنا الى النفور من الناس والاعراض عنهم واستبدالهم بالكتب والانترنت والتلفاز. وخصوصا الاقارب "الارحام" والجيران الذين لا خيار لنا في انتقائهم والذين اعتنى بهم الله ورسوله عناية خاصه لهذا السبب. لذلك نحن نحاول ان نبقى على اتصال بهم فندعوهم و لكننا نامل سرا ان لا يلبوا الدعوه. نحن نريد حريتنا والاهل والاقارب يسلبوننا تلك الحريه. كل واحد فيهم لديه خصله مزعجه منفره, منهم من يحقد علينا ويحسد نجاحاتنا سرا ومنهم من هو ابله طفيلي مزعج ومنهم ينصب نفسه حاكما على افعالنا واقوالنا ومنهم من لسانه يقطر سما ومنهم من يكره الناس ويميل الى العزله اكثر منا ولابد ان نخرج بخسارة ما من الاتصال بهم. وجهاز الحاسوب وديع مسالم هاديء, لا يضيع وقتنا ويعطينا ما نريده تماما لا اكثر ولا اقل. لماذا اذن اوصانا القرآن بصله ارحامنا وما هي الغايه من ذلك؟ لاننا نفعل ما نفعله لاجل الناس, لاننا نعيش للناس وبالناس, لان الانسان يكون مشوها ناقصا مجنونا اذا كان وحده ولكنه يكتمل بالناس المحيطين به. لان الارحام هم من يبقوننا ثابتين ويقوننا من الانحراف في هذا العالم الذي يكثر فيه الناعقون ويسوده الهرج والمرج.
حين التقي باناس عظماء, اناس ذوي عز وجاه وانجازات كبيره, احاول ان اشوف انجازاتهم بالمنخل. غالبا ما ارى انها كلها لن تتحقق الا اذا اخذنا من الاخرة واعطينا للدنيا. وهذا امر لا يمكن ان اريده لنفسي. حينما احس بصغري وضعفي امامهم ابدا بتذكر قصة في كتب الاطفال عن فار صغير يتعب من كونه مطاردا من القطط ويظن انه ان اصبح قطا فستنتهي متاعبه, فيتمنى ان يصبح قطا وبالفعل يتحول الى قط كبير. ولكنه يكتشف ان القطط تخاف من الكلاب فيتمنى ان يصبح كلبا ويتحول الى كلب وهكذا الى ان يصل الى اعظم مخلوق -لا اتذكر ما هو, اظن انه كان الانسان- فقط ليكتشف ان الانسان يخاف من الفار! فيتمنى ان يعود فارا كما كان.
ان كانت محاولتي لفعل الصواب جعلت ممني فار صغيرا فانها ايضا جعلت مني مخلوقا يهابه اعظم المخلوقات. لا ينبغي ان اهاب الناس لان لديهم انجازات حققوها بطرق ملتويه. هم يهابونني لان لدي مبادئا لا اتخلى عنها -لكي يكون هذا المنطق صحيحا يجب ان يكون لديك مبادئا لا تتخلى عنها وليس مجرد كلام-
بعضنا يظن ان هنالك عظمه في التخلف عن الناس ومغايرة ما يصنعون وهذا صحيح اذا كانوا في معصيه ما. اذا اغتابوا فلا تغتب واذا شربوا الخمر فلا باس من مقاطعتهم وان انتقدك الكل لقله احترامك لمضيفيك لانك اردت ان تصلي اولا قبل الطعام وقد احضر فلا باس في ذلك فان من استانس بالله استوحش من الناس. ولكن في نفس الوقت لا تنقطع عن الناس وحاول ان تصنع ما يصنعون ان لم يكن حراما فان يد الله مع الجماعه, وانعزالك عن الناس لا يعني انك افضل منهم بل العكس هو الصحيح غالبا, كما ان من يكثر من العزله ويصنع امورا مخالفه تسبب له الغيبه فهو شريك في الاثم.
الديمقراطيه الحقيقيه
الديمقراطيه وما ادراك ما الديمقراطيه, الديمقراطيه هي احدى تلك الكلمات التي اختارها النخبه المسيطرون على العالم وتبنوها وربوها ثم كبرت وترعرعت لتصبح لها حياة كامله مستقله بذاتها. انها اكثر من مجرد كلمه انها افيون تستخدمه النخبه لتخدير ضمائر الناس لكيلا يشعروا بسوء موقفهم ولا يبالو ببشاعة الجرائم التي ترتكب امامهم. هل هناك فعلا ديمقراطيه في العالم؟ هل كانت هناك ديمقراطيه في وقت ما؟ هل معنى الديمقراطيه ان الاكثريه تنتخب؟ وماذا عن الاقليه والتي قد تكون اقل بفارق واحد بالمئه عن الاكثريه؟ وهل ان كل من في هذه الاكثريه يفهمون الفرق بين الناخبين ويصوتون بناءا على قناعاتهم؟ ام ان الناس يصوتون بناءا على ما يرون غيرهم يفعلونه اي ان المرأه تصوت كما يصوت زوجها والاولاد يصوتون مثل ابائهم والطبقه الغير متعلمه تتبع الطبقه المتعلمه و و و. وماذا عن المرشحين؟ هل هؤلاء المرشحين هم فعلا افضل من في تلك البلاد لرئاسة تلك البلاد؟ هل ان الناس ينتخبونهم لانهم فعلا الافضل؟ ام لانهم اقل سوءا من سابقيهم؟ ام لانهم مغايرين تماما لسابقيهم؟ ام لانه لا يوجد غيرهم؟ الا يمكن التاثير في رأي الاغلبيه؟ الا يمكن للمرشح الاكثر غنى - ليس بالضروره المرشح الافضل- ان يحصل على قدر اكبر من الدعايه؟ وماذا عن العمر؟ من قال ان الحد الادنى لعمر المصوتين يجب ان يكون 18 سنه مثلا؟ وماذاعن الذين عمرهم 17 ونصف؟ وهل لا يوجد احد عمره 17 سنه اكثر حكمة من الذين عمرهم 18؟ من الذي يضع هذه الحدود؟ الناس هم الذين يضعونها واذا كان الناس هم الذين يضعونها فانها مليئه بالنواقص والشوائب.
اذا كان الناس في الدول "الغير متحضرة" يصوتون بدافع الخوف على حياتهم فانهم في الدول "الديمقراطيه" يصوتون بدافع الخوف من فقدان وظائفهم بسبب سياسات احد الناخبين او بسبب خوفهم من دخول البلاد في حرب بسبب سياسات الآخر. هل هذه ديمقراطيه؟ ليس هناك ديمقراطيه من صنع البشر على الاطلاق ولم تكن هناك واحده ابدا ولن تكون هناك واحده يوما. الديمقراطيه هي عندما يمثل الانسان سلطة الله في الارض كما حدث في حالة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم او في حاله نبي الله سليمان عليه السلام او في حالة ذي القرنين مثلا, لانه حينئذ يمكننا ان نكون متاكدين ان هذا الانسان هو خير الناس لهذه المهمه بلا كلام. وهذا الحاكم يستطيع بالهام من الله تعالى ان يعطي لكل انسان ما يستحقه تماما من حقوق وما يقدر عليه تماما من واجبات ولا ياخذ الناس بظاهرهم فقط فان دواخل النفوس ان خفيت على الناس فلا تخفى على الله.
الوعي الانساني يتغير على مر العصور وبتغيره تحتاج النخبه الى ابتكار انظمه جديده ووضع مصطلحات جديده لاستعباد الشعوب. بالامس كان الملوك والملكات والعائلات المالكه واليوم صار الاحزاب والرؤساء والوزراء ولكن ليس هناك من ديمقراطيه, لا بالامس ولا اليوم. "العالم الحر" يسخر اليوم من دول القرون الماضيه وكيف انها كانت تقمع مواطنيها وتستعبدهم ولكن سادة هذا العالم الحر انفسهم هم اصدقاء حكام دول الخليج, هؤلاء الحكام الذين ورثوا الحكم ابا عن جد, هؤلاء الحكام الذين ينفقون الاموال الطائله لدعم هذا النظام او ذاك او اعلاء حكومات او اسقاط حكومات اخرى او تغيير خرائط الدول كانهم يتصرفون في املاكهم الخاصه. اعرف شخصا يعيش في ليبيا لاناقة له في السياسه ولا جمل, فقط مواطن عادي يعيش حياته وينظر الى الامور من منظاره الخاص ينقل التالي: قبل حدوث ثورة ليبيا بايام وربما اسابيع كان عائدا الى المنزل وكان الوقت ليلا والمدينه التي يسكن فيها في ليبيا صحراوية المناخ والجو يكون باردا ليلا فرأى شابا يتلفع بلفاع صوفي على شكل علم ليبيا. وهذه كانت اول مرى يرى فيها شيئا كهذا, وحين بدأت الثوره, في نفس اليوم الذي بدأت فيه الثوره كانت هناك مئات الاعلام في الشوارع, كيف جاءت ومن اين جاءت؟ هناك ايد خفيه تدخلت ومهدت للثورات العربيه والذي لديه ادنى قدر من الدرايه بما حوله لا يشك في هذا ابدا. لايعني هذا ان التضحيات ذهبت سدى, فهذا هو هدف الانسان الاسمى في الحياة, ان يموت دفاعا عن قناعاته والذي يموت هكذا ميته هو من ارقى البشر الذين خلقهم الله, بل ربما لم يخلق الله غيرهم الا لاجلهم. ليس بالضروره ان يرى الناس نتائج حسناتهم في الدنيا, فلربما ادخرها الله لهم في الاخرة فقد "بلغ من هوان الدنيا على الله ان لا يعصى الا فيها ولا ينال ما عنده الا بتركها".
كيف يترشح رئيس امريكا للرئاسه؟ هل ان كل من له المؤهلات المطلوبه يحظى بفرص متساويه للترشح؟ الحملات الانتخابيه تكلف اموالا طائله والمرشحين هم دائما من الاثرياء, ليسوا فقط اثرياء ولكنهم اثرياء ومستعدون للتعامل مع الصهاينه لان الصهاينه هم من يمولون حملاتهم وليس فقط اموالهم الخاصه. بنك غولدمان ساكس هو اكبر متبرع في سياسة امريكا ورؤساؤه هم من الصهاينه "لويد بلانكفاين وغاري كوهين" وايضا الملياردير حاييم سابان هو من الممولين الرئيسيين لحملة اوباما وهو من مواطني اسرائيل وغيرهم وغيرهم. الا يريد هؤلاء شيئا مقابل تبرعاتهم؟ تشريعات او فوانين لصالح اليهود؟ وهل يعقل ان اليهود يعطون شيئا دون مقابل؟
وماذا عن العمليه الانتخابيه المعقده للرئيس الامريكي والتي تتضمن ان الافراد لا ينتخبون الرئيس مباشرة ولكنهم ينتخبون من ينتخب الرئيس والذين يطلق عليهم المجمع الانتخابي وان لكل ولايه امريكيه عدد محدد من افراد المجمع الانتخابي وان هؤلاء الافراد يصوتون بحسب اغلبية الاصوات في تلك الولايه ولكن يحدث احيانا ان الفائز بالانتخابات يكون قد جمع اصواتا اقل من منافسه ولكنه يفوز لان لديه اصوات اكثر من المجمع الانتخابي كما في فوز اوباما على رومني في انتخابات 2012 اي ان عدد الناس الذين يريدون رومني اكثر ولكن لانهم يعيشون في ولايات تريد اغلبيتها اوباما فان اصواتهم لم تحتسب وصوت افراد المجمع الانتخابي في تلك الولايات لاوباما. اي غباء هذا؟
بعد كل ما قيل, هل تعتبر امريكا دوله ديمقراطيه؟ كل رئيس مر على الولايات المتحده, جاءت بهم النخبه ووضعتهم في مناصبهم كما جاءت النخبه بالثوره الفرنسيه وكما اطاحت بحكومات واستبدلتها باخرى في جميع انحاء العالم.
لم يكن عالمنا هذا ديمقراطيا يوما ولن يكون ديمفراطيا ابدا حتى يمن الله على الذين استضعفوا في الارض ويجعلهم ائمه ويجعلهم الوارثين ولذلك امر الرسول الناس ان "يكونوا احلاس بيوتهم" وان لا يتدخلوا في اي شان من شؤون القياده او السياسه حتى ذلك الحين.
اكاذيب المدارس
لا يشك من لديه ادنى قدر من الوعي بما حوله بان الرؤساء العرب هم موظفين لدى امريكا او بالاحرى لدى اسرائيل, تعين من تشاء وتفصل من تشاء وترقي من تريد. وكل الرؤساء العرب دون استثناء اتباع لاسرائيل. الله مجرد كلمه يتداولونها على افواههم القذره ليبقوا في الحكم ويستنزفوا موارد الدول.الدول التي كانت اثرى دول العالم واصبحت على شفا حفرة من الانهيار. على الاقل صدام حسين لم يدع ولائه لله الا لفترة قصيره, فقط حين غزا الكويت وعسكرت امريكا في السعوديه فسمى صدام نفسه "عبد الله المؤمن" لسنه او اكثر قليلا متهما ال صباح بانهم اتباع لامريكا. وكل من صدام وال صباح موظفين لدى نفس الجهه, اسرائيل. والشعوب العربيه مجرد متفرجين في مسرح كبير تجري فيه تلك التمثيليات وهذا بالضبط ما تريدهم اسرائيل ان يكونوا, متفرجين.
كيف تتكون شخصية الانسان العربي اليوم؟ انا ارى عاملين مهمين جدا, المدرسه والتلفزيون. روتانا التي تحفل بالافلام الهابطه والاغاني وmbc التي تحفل بالمسلسلات التركيه, كلاهما من اهم ما تدور حوله حياة الشعوب العربيه.
اما عن مناهج المدرسه فحدث ولا حرج , تلك المناهج الني غذانا بها صدام حسين وغيره, تلك المناهج التي كان لها الدور الاكبر في خلق الاجيال العربيه اليوم, الاجيال المضلله تاريخيا البعيده عن الدين. هل يصح ياعرب يا مسلمين ان ناخذ علمنا وتاريخنا وديننا من هؤلاء؟ الا يجدر بنا ان نبحث بانفسنا من مصادر التاريخ؟ انظر في تاريخ الطبري وابن الاثير, وتفسير الرازي, هؤلاء العمالقه الذين افنوا اعمارهم في البحث بين اكداس الكتب لكي يوصلو لنا الحقيقه ولكن اتباع الشيطان سبقوهم وجعلونا نقضي اعمارنا نفكر يا ترى كم عمليه تجميل اجرت نانسي عجرم.
المدرسه من اسوأ النظم التي عرفتها الحضاره او قل اللاحضاره البشريه. مجموعه من الناس يدرسون شيئا واحدا في وقت واحد ويخضعون لامتحان واحد. هل يوجد في الناس اثنان متشابهان تماما؟ كم منا يستفيد فعلا مما يدرس؟ كم منا يحشو راسه بالمعلومات و"يتقيأها" على الورقه ساعة الامتحان ثم ينسى كل شيء حالما يخرج من الامتحان؟
حين ندرس في المناهج القصه المعروفه عن "معن بن زائده" الشهير بالحلم وكيف ان اعرابيا دخل عليه وسبه بابيات من الشعر لانه عقد رهانا مع شخص ما بانه سيغضب معن فلم يقل له معن الا خيرا ثم حين اكثر من سبه اعطاه معن هديه فلم يكن من الاعرابي الا ان اعترف لمعن بانه فعل ما فعل لاجل الرهان واخذ بمدح معن فاعطاه معن مزيدا من الهدايا.
حين نقرا هذه القصه كم نعجب بحلم معن وقدرته على كسب ود الناس من حوله بحسن الاخلاق ونتمنى لو كنا مثله. لكن من يشوف بالمنخل لابد ان يسأل نفسه: من اين جاء معن باربعمئة بعير او اكثر ليهديها لشخص ما ب"جرة قلم"؟ هل هي من بيت مال المسلمين؟ اذا كانت منه فانها سرقه واذا كانت من راتب معن الخاص فهذا يعني ان راتبه من المنصب الذي يحمله ضخم جدا وهذه ايضا سرقه, اما اذا كانت من مال معن الشخصي, المال الذي جمعه بتجارة او ورثه من اهله, لا اظن انه سيكون كريما هكذا ان كان جمع المال بكده وعرقه او ان كان ورثه بطريق صحيح وهو يعلم ان المال سينتهي بسرعه اذا استمر في الانفاق بهذه الضراوه. وعلى فرض ان هذا المال كان حلالا ومن طريق شرعيه فلماذا يعطي معن اربعمئة بعير او ستمئه بعير او الف بعير لشخص ما لمجرد انه تراهن على اغضابه؟ هل هذا الشخص مستحق للمال؟ هل هناك مستحقين اخرين؟ اوليس الرهان حراما؟
نحن ناخذ بعض العلم من المدرسه, نعم ولكنه علم لا يساوي السنين التي ننفقها فيها والطاقه ننفقها عليها. اننا نقضي القسم الاكبر من سنوات طفولتنا ومراهقتنا فيها, ناهيك عن الاذى النفسي الذي يصيبنا من هذه المؤسسه والناتج من حشو ادمغتنا بمواد لا نرغب في تعلمها الى جانب تلك التي نحبها ونريد المزيد منها ولكن لا نجد.
في احد الدروس التي نمر بها مرور الكرام ندرس بان الاسلام يتفوق على العلم وان العلم يدعو الى الاسلام ولكن كم من الطلاب يتخرجون وهم فعلا مؤمنين بهذا ولديهم ادله كافيه عليه ويستطيعون مناقشته في مناظرة ما او محفل ما؟
المناهج فقط تقول هذا ولكنها لا تؤسس له في نفوس الطلبه. يجب ان يوضع درس للحديث عن العلم والاسلام وان يتكرر هذا الدرس كل سنه ويتوسع البحث فيه كل سنه لترسيخه في الاذهان. ولكن من اين ناتي بباحثين في هذا المجال اذا كان طلابنا يتخرجون وهم لا يؤمنون به؟ وهكذا تبقى الدائرة مقفله.
ندرس في المدرسه ان الاسلام حينما جاء اسلم بعض الناس ولم يسلم البعض الاخر واغلبهم من اثرياء قريش وبدا هؤلاء الاثرياء بتعذيب مواليهم الذين اسلموا ثم حاصروا المسلمين لثلاث سنين ثم انتهى كل شيء بهجرة الرسول الى المدينه ولم يعد اعداؤه يفكرون فيه الا حين يحشدون جيشا لحربه, ثم بعد الحرب يعودون الى بيوتهم وكان شيئا لم يكن. هل كل من دخل الاسلام دخل الاسلام مقتنع به؟ وماذا عن سورة كامله من القرآن اسمها سورة المنافقون؟ المنافقين غير المشركين لانهم اسوأ من المشركين لانهم لا يعلنون شركهم ويستخدمون ادعائهم للاسلام لتحقيق اغراض اخرى, هل يبدو هذا مألوفا لنا اليوم؟ هل كل من دخل الاسلام بعد فتح مكه صفا قلبه تماما لرسول الله ونسي ان هذا الرجل واصحابه قتلوا اباه او اخاه او عشيرته؟ ونسي انه دخل هذا الدين مرغما ليحفظ نفسه؟ ونسي ان الاسلام اذله وافقده مكانته؟ هل تستطيع انت عزيزي القاريء ان تنسى اساءة اساءها شخص ما اليك؟ اساءة صغيره؟ رغم ان القرآن يامرنا بذلك؟ ولكن هل ان ايمانك قوي لدرجة ان تقدم كلام القرآن على ما يعتمل في قلبك؟ كم من الناس يستطيع هذا؟ اقل من اصابع اليد الواحده؟ هل يعقل, في هكذا مجتمع قبلي, ان ترضى جميع القبائل ان تأتمر بامرة رجل واحد من قبيله واحده, حتى ان كان نبيا وهم لم يكونوا يعترفون بنبوته من الاساس؟ هل تتقبل انت ان يتفوق عليك شخص ما في اي شيء وان تاتمر بامره ذلك الانسان, قريبا كان ام غريبا؟
لا احد يخبرنا عن النسيج الدقيق للمجتمع انذاك والذي يحتوي اليهودي والنصراني والمسلم والحر والعبد والمؤلفه قلوبهم والذين يتربصون بالدين الدوائر, هذا المجتمع الذي كان على رسول الله ان يتلمس طريقه فيه بحذر كل دقيقه في كل يوم من عمره الشريف. هناك ست مواد دينيه في المدارس السعوديه من فقه وتوحيد و حديث و و و ولا نسمع الكثير عن المحاولات العديده على حياة الرسول
ولا عن غضب الاغلبيه على تقسيمه صلوات الله عليه للعطاء ولغنائم الحرب ولا عن المشاحنات بين المهاجرين والانصار ولا ولا ولا ولا..
اطلب الحق عزيزي, لا يهم من اين, فالحق سياتي اليك ان كنت تريده, ولكن المشكله ان "اكثرهم للحق كارهون".
من لا يعرف تاريخه لا يفهم حاضره وسيضيع مستقبله كما ضعنا نحن العرب وسنبقى ضائعين الى ان يحكم الله بامرنا وهو خير الحاكمين
Tuesday, October 23, 2012
الما يشوف بالمنخل, عمى اليعميه , مقدمه
اردت تسميتها "واضحه" او "مبينه" او "امامنا ولا نراها" ولكنني وجدت ان اكثر العناوين ملائمة واكثرها تعبيرا عن واقع الحال هو المثل العراقي "الما يشوف بالمنخل , عمى اليعميه" اي انه في حكم الاعمى او انه يستحق العمى لانه لا يرى ما هو امامه بمجرد تغطيته بغطاء رقيق لا يحجب شيئا او بمجرد ان يقطع الى قطع صغيرة كما يفعل المنخل فلا يتمكن هذا الانسان من ربط اجزاء الصوره ببعضها.
لم اكن باحثه او دارسه او مؤرخه. انا ربة بيت بامتياز وانا اجيد عملي هذا. حصلت على شهادة جامعيه ولكنني لم اتمكن يوما من التركيز في امر ما لاكثر من خمس دقائق. كنت اعرف دوما ان عقلي كان مدخرا لامر ما لانني لم استعمله كثيرا في حياتي وحين وقعت مصادفة على مسلسل "القادمون" على موقع اليوتيوب عرفت فورا ان هذه لم تكن مجرد مشاهده عابرة ثم انتقل الى غيره. عرفت انه سيؤثر في تاثيرا كبيرا لما تبقى من عمري. اصبحت وكان شيئا ما, قوة ما قد اشعلت الضوءداخل عقلي وصرت ارى الاشياء بوضوح لاول مرة في حياتي. اصبح لافكاري اتجاه معين بعد ان كانت تجري مشتته بلا ضابط.
انا لا ادعي الفهم, انا لا افهم حتى بعض ما اكتب عنه! ولكني بحمد الله "اشوف بالمنخل" , هذه
موهبة امتلكها ولا فخر. احس ان شيئا ما غير صحيح على الرغم من كوني لا افهمه تماما.
مثلا من يرى الخط الذي سار عليه صدام حسين في حكمه للعراق يرى ان الهدف من صعوده للحكم كان عولمة العراق بعد ان تمت عولمة معظم العالم وتجريده من كل شكل من اشكال الدين. اول ما ابتدا صدام بمحاربه ايران كونها تمثل دوله اسلاميه في المنطقه ثم ادخل مصطلحات مثل القوميه والعروبه والفرس والمجوس الى غيره من المصطلحات التي عززها في لغة العراقيين لكي يتنصلوا من الاسلام ويكرهوا ايران ويتعصبوا للعروبه. ثم بعد ان ظن انه جعل العراقيين يكرهون ايران شرع بجعلهم يكرهون الاسلام. مما يعلمه الجميع ان اغلب الشعب العراقي يدين بالمذهب الشيعي وبغض النظر ان كنت متفقا مع هذا المذهب ام لا فان العراقيين ياخذون اسلامهم عن طريق هذا المذهب. ظن صدام ومن يسانده انه ان جعل العراقيين يكرهون ايران التي تدين بالمذهب الشيعي ايضا فانه سيجعل العراقيين يكرهون المذهب ومن ثم يكرهون الاسلام. اعطته امريكا مهله من الزمن ليحقق ذلك وحين فشل قتلته, هذا كل ما في الامر.
ومثلا اسطورة العرب والنفط:
مانراه في الاعلام من تلفاز وكتب وجرائد وما ندرسه في المدرسه وما نشأنا على اعتقاده دائما ان الغرب يريدون ان يسرقوا نفطنا وان كل ما يفعلونه, كل سياستهم تجاه العرب كانت لتحقيق هذا الغرض اي لسرقة نفط العرب. ولكنك اذا فتحت عينيك جيدا و "شفت بالمنخل" ستفكر : وماذا كان العرب ليفعلوا بالنفط؟ يشربونه؟ يغمسونه بالخبز وياكلونه؟ كانوا سيبيعونه للغرب عاجلا او اجلا مقابل التكنلوجيا والادويه والافكار والتقدم والهمبرغر.. ولم تكن بالغربيين حاجه الى ان يقحموا انفسهم في السياسه ولا ان "يصادقوا" الحكام العرب ليحصلوا على النفط. ما يريدونه من هذه الارض ليس طاقتها المعدنيه ولكنها مصدر طاقه من نوع اخر, طاقه الهيه. ما يريدونه هو الارض نفسها فهي موقع احداث جسيمه, حدث بعضها-مثل ارسال الرسل- والبعض الآخر على وشك الحدوث ولكن لا احد يعرف متى بالضبط فكل معارك نهاية العالم ستدور عليها . لذلك حرصت القوى الكبرى ومن وراءها القوى الاكبر منها فالاكبر فالاكبر وهكذا وصولا الى القوة العظمى- الشيطان نفسه على بقاء موطيء قدم لهم دائما على هذه الارض. وحرصوا-بمساندة اصدقائهم الحكومات العربيه- على بقاء تلك الشعوب لاهيه ومغسولة الادمغه ولا ترى ما هو امامها فاخذنا ندرس في المناهج التي تقدمها لنا حكوماتنا ان النفط هو ما يريدون منا فعلا وهو فقط ما يجب ان نفكر في حمايته ثم بعد الدراسه نعود الى المنزل لنشاهد روتانا و mbc اللتين قدمتهما لنا حكوماتنا ايضا ونغرق في احلام يقظة كثيفه عن نجاحات وانتصارات وشباب غامضين او نساء فاتنات وحياة كامله ناعمه متقنه لا يشوبها هم ولا كدر. ثم لا يوقظنا من تلك الاحلام الا صوت امهاتنا وهن يصرخن بوجوهنا. ولماذا تصرخ امهاتنا؟ ظاهريا لاننا اسقطنا فتات ال"شيبس" على الاريكه ولكن من يشوف بالمنخل يرى انهن حقيقه يصرخن لانهن وصلن الى مرحله من الحياة يدرك فيها المرء بمراره ان الواقع لا يشبه مسلسل ال MBC في شيء وانهن حين يقلين البصل, لا يخرجن من المطبخ ورائحتهن مثل شانيل رقم 5 وانهن كن يشبهن سندريلا والان اصبحن يشبهن زوجة ابيها وان العلم لم يتطور كفايه ليكتشف نوعا من المكياج لا يزول اثناء النوم.
استيقظوا اخواني واعرفوا نوعية المنخل الذي امامكم, المنخل الذي يحجب عنكم الرؤيه, قد يكون طموحاتكم واحلامكم, شهواتكم ونزواتكم, انانيتكم وقسوتكم. لا تحاولوا ازالته في البدايه, فربما لن تتمكنوا من ذلك, ولكن حاولوا النظر من خلاله فقط. وكونوا على يقين ان الله سيوفقكم فالله يحب هداية عبد من عباده. ونصيحه اخيره لوجه الله تعالى: لا تحاولوا اصلاح العالم فلم يحدث من قبل ان استقامت امور العالم باجمعه, ولا حتى للانبياء. فقط اصلحوا انفسكم.
Subscribe to:
Comments (Atom)