Monday, October 29, 2012
اكاذيب المدارس
لا يشك من لديه ادنى قدر من الوعي بما حوله بان الرؤساء العرب هم موظفين لدى امريكا او بالاحرى لدى اسرائيل, تعين من تشاء وتفصل من تشاء وترقي من تريد. وكل الرؤساء العرب دون استثناء اتباع لاسرائيل. الله مجرد كلمه يتداولونها على افواههم القذره ليبقوا في الحكم ويستنزفوا موارد الدول.الدول التي كانت اثرى دول العالم واصبحت على شفا حفرة من الانهيار. على الاقل صدام حسين لم يدع ولائه لله الا لفترة قصيره, فقط حين غزا الكويت وعسكرت امريكا في السعوديه فسمى صدام نفسه "عبد الله المؤمن" لسنه او اكثر قليلا متهما ال صباح بانهم اتباع لامريكا. وكل من صدام وال صباح موظفين لدى نفس الجهه, اسرائيل. والشعوب العربيه مجرد متفرجين في مسرح كبير تجري فيه تلك التمثيليات وهذا بالضبط ما تريدهم اسرائيل ان يكونوا, متفرجين.
كيف تتكون شخصية الانسان العربي اليوم؟ انا ارى عاملين مهمين جدا, المدرسه والتلفزيون. روتانا التي تحفل بالافلام الهابطه والاغاني وmbc التي تحفل بالمسلسلات التركيه, كلاهما من اهم ما تدور حوله حياة الشعوب العربيه.
اما عن مناهج المدرسه فحدث ولا حرج , تلك المناهج الني غذانا بها صدام حسين وغيره, تلك المناهج التي كان لها الدور الاكبر في خلق الاجيال العربيه اليوم, الاجيال المضلله تاريخيا البعيده عن الدين. هل يصح ياعرب يا مسلمين ان ناخذ علمنا وتاريخنا وديننا من هؤلاء؟ الا يجدر بنا ان نبحث بانفسنا من مصادر التاريخ؟ انظر في تاريخ الطبري وابن الاثير, وتفسير الرازي, هؤلاء العمالقه الذين افنوا اعمارهم في البحث بين اكداس الكتب لكي يوصلو لنا الحقيقه ولكن اتباع الشيطان سبقوهم وجعلونا نقضي اعمارنا نفكر يا ترى كم عمليه تجميل اجرت نانسي عجرم.
المدرسه من اسوأ النظم التي عرفتها الحضاره او قل اللاحضاره البشريه. مجموعه من الناس يدرسون شيئا واحدا في وقت واحد ويخضعون لامتحان واحد. هل يوجد في الناس اثنان متشابهان تماما؟ كم منا يستفيد فعلا مما يدرس؟ كم منا يحشو راسه بالمعلومات و"يتقيأها" على الورقه ساعة الامتحان ثم ينسى كل شيء حالما يخرج من الامتحان؟
حين ندرس في المناهج القصه المعروفه عن "معن بن زائده" الشهير بالحلم وكيف ان اعرابيا دخل عليه وسبه بابيات من الشعر لانه عقد رهانا مع شخص ما بانه سيغضب معن فلم يقل له معن الا خيرا ثم حين اكثر من سبه اعطاه معن هديه فلم يكن من الاعرابي الا ان اعترف لمعن بانه فعل ما فعل لاجل الرهان واخذ بمدح معن فاعطاه معن مزيدا من الهدايا.
حين نقرا هذه القصه كم نعجب بحلم معن وقدرته على كسب ود الناس من حوله بحسن الاخلاق ونتمنى لو كنا مثله. لكن من يشوف بالمنخل لابد ان يسأل نفسه: من اين جاء معن باربعمئة بعير او اكثر ليهديها لشخص ما ب"جرة قلم"؟ هل هي من بيت مال المسلمين؟ اذا كانت منه فانها سرقه واذا كانت من راتب معن الخاص فهذا يعني ان راتبه من المنصب الذي يحمله ضخم جدا وهذه ايضا سرقه, اما اذا كانت من مال معن الشخصي, المال الذي جمعه بتجارة او ورثه من اهله, لا اظن انه سيكون كريما هكذا ان كان جمع المال بكده وعرقه او ان كان ورثه بطريق صحيح وهو يعلم ان المال سينتهي بسرعه اذا استمر في الانفاق بهذه الضراوه. وعلى فرض ان هذا المال كان حلالا ومن طريق شرعيه فلماذا يعطي معن اربعمئة بعير او ستمئه بعير او الف بعير لشخص ما لمجرد انه تراهن على اغضابه؟ هل هذا الشخص مستحق للمال؟ هل هناك مستحقين اخرين؟ اوليس الرهان حراما؟
نحن ناخذ بعض العلم من المدرسه, نعم ولكنه علم لا يساوي السنين التي ننفقها فيها والطاقه ننفقها عليها. اننا نقضي القسم الاكبر من سنوات طفولتنا ومراهقتنا فيها, ناهيك عن الاذى النفسي الذي يصيبنا من هذه المؤسسه والناتج من حشو ادمغتنا بمواد لا نرغب في تعلمها الى جانب تلك التي نحبها ونريد المزيد منها ولكن لا نجد.
في احد الدروس التي نمر بها مرور الكرام ندرس بان الاسلام يتفوق على العلم وان العلم يدعو الى الاسلام ولكن كم من الطلاب يتخرجون وهم فعلا مؤمنين بهذا ولديهم ادله كافيه عليه ويستطيعون مناقشته في مناظرة ما او محفل ما؟
المناهج فقط تقول هذا ولكنها لا تؤسس له في نفوس الطلبه. يجب ان يوضع درس للحديث عن العلم والاسلام وان يتكرر هذا الدرس كل سنه ويتوسع البحث فيه كل سنه لترسيخه في الاذهان. ولكن من اين ناتي بباحثين في هذا المجال اذا كان طلابنا يتخرجون وهم لا يؤمنون به؟ وهكذا تبقى الدائرة مقفله.
ندرس في المدرسه ان الاسلام حينما جاء اسلم بعض الناس ولم يسلم البعض الاخر واغلبهم من اثرياء قريش وبدا هؤلاء الاثرياء بتعذيب مواليهم الذين اسلموا ثم حاصروا المسلمين لثلاث سنين ثم انتهى كل شيء بهجرة الرسول الى المدينه ولم يعد اعداؤه يفكرون فيه الا حين يحشدون جيشا لحربه, ثم بعد الحرب يعودون الى بيوتهم وكان شيئا لم يكن. هل كل من دخل الاسلام دخل الاسلام مقتنع به؟ وماذا عن سورة كامله من القرآن اسمها سورة المنافقون؟ المنافقين غير المشركين لانهم اسوأ من المشركين لانهم لا يعلنون شركهم ويستخدمون ادعائهم للاسلام لتحقيق اغراض اخرى, هل يبدو هذا مألوفا لنا اليوم؟ هل كل من دخل الاسلام بعد فتح مكه صفا قلبه تماما لرسول الله ونسي ان هذا الرجل واصحابه قتلوا اباه او اخاه او عشيرته؟ ونسي انه دخل هذا الدين مرغما ليحفظ نفسه؟ ونسي ان الاسلام اذله وافقده مكانته؟ هل تستطيع انت عزيزي القاريء ان تنسى اساءة اساءها شخص ما اليك؟ اساءة صغيره؟ رغم ان القرآن يامرنا بذلك؟ ولكن هل ان ايمانك قوي لدرجة ان تقدم كلام القرآن على ما يعتمل في قلبك؟ كم من الناس يستطيع هذا؟ اقل من اصابع اليد الواحده؟ هل يعقل, في هكذا مجتمع قبلي, ان ترضى جميع القبائل ان تأتمر بامرة رجل واحد من قبيله واحده, حتى ان كان نبيا وهم لم يكونوا يعترفون بنبوته من الاساس؟ هل تتقبل انت ان يتفوق عليك شخص ما في اي شيء وان تاتمر بامره ذلك الانسان, قريبا كان ام غريبا؟
لا احد يخبرنا عن النسيج الدقيق للمجتمع انذاك والذي يحتوي اليهودي والنصراني والمسلم والحر والعبد والمؤلفه قلوبهم والذين يتربصون بالدين الدوائر, هذا المجتمع الذي كان على رسول الله ان يتلمس طريقه فيه بحذر كل دقيقه في كل يوم من عمره الشريف. هناك ست مواد دينيه في المدارس السعوديه من فقه وتوحيد و حديث و و و ولا نسمع الكثير عن المحاولات العديده على حياة الرسول
ولا عن غضب الاغلبيه على تقسيمه صلوات الله عليه للعطاء ولغنائم الحرب ولا عن المشاحنات بين المهاجرين والانصار ولا ولا ولا ولا..
اطلب الحق عزيزي, لا يهم من اين, فالحق سياتي اليك ان كنت تريده, ولكن المشكله ان "اكثرهم للحق كارهون".
من لا يعرف تاريخه لا يفهم حاضره وسيضيع مستقبله كما ضعنا نحن العرب وسنبقى ضائعين الى ان يحكم الله بامرنا وهو خير الحاكمين
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment