Monday, October 29, 2012
الديمقراطيه الحقيقيه
الديمقراطيه وما ادراك ما الديمقراطيه, الديمقراطيه هي احدى تلك الكلمات التي اختارها النخبه المسيطرون على العالم وتبنوها وربوها ثم كبرت وترعرعت لتصبح لها حياة كامله مستقله بذاتها. انها اكثر من مجرد كلمه انها افيون تستخدمه النخبه لتخدير ضمائر الناس لكيلا يشعروا بسوء موقفهم ولا يبالو ببشاعة الجرائم التي ترتكب امامهم. هل هناك فعلا ديمقراطيه في العالم؟ هل كانت هناك ديمقراطيه في وقت ما؟ هل معنى الديمقراطيه ان الاكثريه تنتخب؟ وماذا عن الاقليه والتي قد تكون اقل بفارق واحد بالمئه عن الاكثريه؟ وهل ان كل من في هذه الاكثريه يفهمون الفرق بين الناخبين ويصوتون بناءا على قناعاتهم؟ ام ان الناس يصوتون بناءا على ما يرون غيرهم يفعلونه اي ان المرأه تصوت كما يصوت زوجها والاولاد يصوتون مثل ابائهم والطبقه الغير متعلمه تتبع الطبقه المتعلمه و و و. وماذا عن المرشحين؟ هل هؤلاء المرشحين هم فعلا افضل من في تلك البلاد لرئاسة تلك البلاد؟ هل ان الناس ينتخبونهم لانهم فعلا الافضل؟ ام لانهم اقل سوءا من سابقيهم؟ ام لانهم مغايرين تماما لسابقيهم؟ ام لانه لا يوجد غيرهم؟ الا يمكن التاثير في رأي الاغلبيه؟ الا يمكن للمرشح الاكثر غنى - ليس بالضروره المرشح الافضل- ان يحصل على قدر اكبر من الدعايه؟ وماذا عن العمر؟ من قال ان الحد الادنى لعمر المصوتين يجب ان يكون 18 سنه مثلا؟ وماذاعن الذين عمرهم 17 ونصف؟ وهل لا يوجد احد عمره 17 سنه اكثر حكمة من الذين عمرهم 18؟ من الذي يضع هذه الحدود؟ الناس هم الذين يضعونها واذا كان الناس هم الذين يضعونها فانها مليئه بالنواقص والشوائب.
اذا كان الناس في الدول "الغير متحضرة" يصوتون بدافع الخوف على حياتهم فانهم في الدول "الديمقراطيه" يصوتون بدافع الخوف من فقدان وظائفهم بسبب سياسات احد الناخبين او بسبب خوفهم من دخول البلاد في حرب بسبب سياسات الآخر. هل هذه ديمقراطيه؟ ليس هناك ديمقراطيه من صنع البشر على الاطلاق ولم تكن هناك واحده ابدا ولن تكون هناك واحده يوما. الديمقراطيه هي عندما يمثل الانسان سلطة الله في الارض كما حدث في حالة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم او في حاله نبي الله سليمان عليه السلام او في حالة ذي القرنين مثلا, لانه حينئذ يمكننا ان نكون متاكدين ان هذا الانسان هو خير الناس لهذه المهمه بلا كلام. وهذا الحاكم يستطيع بالهام من الله تعالى ان يعطي لكل انسان ما يستحقه تماما من حقوق وما يقدر عليه تماما من واجبات ولا ياخذ الناس بظاهرهم فقط فان دواخل النفوس ان خفيت على الناس فلا تخفى على الله.
الوعي الانساني يتغير على مر العصور وبتغيره تحتاج النخبه الى ابتكار انظمه جديده ووضع مصطلحات جديده لاستعباد الشعوب. بالامس كان الملوك والملكات والعائلات المالكه واليوم صار الاحزاب والرؤساء والوزراء ولكن ليس هناك من ديمقراطيه, لا بالامس ولا اليوم. "العالم الحر" يسخر اليوم من دول القرون الماضيه وكيف انها كانت تقمع مواطنيها وتستعبدهم ولكن سادة هذا العالم الحر انفسهم هم اصدقاء حكام دول الخليج, هؤلاء الحكام الذين ورثوا الحكم ابا عن جد, هؤلاء الحكام الذين ينفقون الاموال الطائله لدعم هذا النظام او ذاك او اعلاء حكومات او اسقاط حكومات اخرى او تغيير خرائط الدول كانهم يتصرفون في املاكهم الخاصه. اعرف شخصا يعيش في ليبيا لاناقة له في السياسه ولا جمل, فقط مواطن عادي يعيش حياته وينظر الى الامور من منظاره الخاص ينقل التالي: قبل حدوث ثورة ليبيا بايام وربما اسابيع كان عائدا الى المنزل وكان الوقت ليلا والمدينه التي يسكن فيها في ليبيا صحراوية المناخ والجو يكون باردا ليلا فرأى شابا يتلفع بلفاع صوفي على شكل علم ليبيا. وهذه كانت اول مرى يرى فيها شيئا كهذا, وحين بدأت الثوره, في نفس اليوم الذي بدأت فيه الثوره كانت هناك مئات الاعلام في الشوارع, كيف جاءت ومن اين جاءت؟ هناك ايد خفيه تدخلت ومهدت للثورات العربيه والذي لديه ادنى قدر من الدرايه بما حوله لا يشك في هذا ابدا. لايعني هذا ان التضحيات ذهبت سدى, فهذا هو هدف الانسان الاسمى في الحياة, ان يموت دفاعا عن قناعاته والذي يموت هكذا ميته هو من ارقى البشر الذين خلقهم الله, بل ربما لم يخلق الله غيرهم الا لاجلهم. ليس بالضروره ان يرى الناس نتائج حسناتهم في الدنيا, فلربما ادخرها الله لهم في الاخرة فقد "بلغ من هوان الدنيا على الله ان لا يعصى الا فيها ولا ينال ما عنده الا بتركها".
كيف يترشح رئيس امريكا للرئاسه؟ هل ان كل من له المؤهلات المطلوبه يحظى بفرص متساويه للترشح؟ الحملات الانتخابيه تكلف اموالا طائله والمرشحين هم دائما من الاثرياء, ليسوا فقط اثرياء ولكنهم اثرياء ومستعدون للتعامل مع الصهاينه لان الصهاينه هم من يمولون حملاتهم وليس فقط اموالهم الخاصه. بنك غولدمان ساكس هو اكبر متبرع في سياسة امريكا ورؤساؤه هم من الصهاينه "لويد بلانكفاين وغاري كوهين" وايضا الملياردير حاييم سابان هو من الممولين الرئيسيين لحملة اوباما وهو من مواطني اسرائيل وغيرهم وغيرهم. الا يريد هؤلاء شيئا مقابل تبرعاتهم؟ تشريعات او فوانين لصالح اليهود؟ وهل يعقل ان اليهود يعطون شيئا دون مقابل؟
وماذا عن العمليه الانتخابيه المعقده للرئيس الامريكي والتي تتضمن ان الافراد لا ينتخبون الرئيس مباشرة ولكنهم ينتخبون من ينتخب الرئيس والذين يطلق عليهم المجمع الانتخابي وان لكل ولايه امريكيه عدد محدد من افراد المجمع الانتخابي وان هؤلاء الافراد يصوتون بحسب اغلبية الاصوات في تلك الولايه ولكن يحدث احيانا ان الفائز بالانتخابات يكون قد جمع اصواتا اقل من منافسه ولكنه يفوز لان لديه اصوات اكثر من المجمع الانتخابي كما في فوز اوباما على رومني في انتخابات 2012 اي ان عدد الناس الذين يريدون رومني اكثر ولكن لانهم يعيشون في ولايات تريد اغلبيتها اوباما فان اصواتهم لم تحتسب وصوت افراد المجمع الانتخابي في تلك الولايات لاوباما. اي غباء هذا؟
بعد كل ما قيل, هل تعتبر امريكا دوله ديمقراطيه؟ كل رئيس مر على الولايات المتحده, جاءت بهم النخبه ووضعتهم في مناصبهم كما جاءت النخبه بالثوره الفرنسيه وكما اطاحت بحكومات واستبدلتها باخرى في جميع انحاء العالم.
لم يكن عالمنا هذا ديمقراطيا يوما ولن يكون ديمفراطيا ابدا حتى يمن الله على الذين استضعفوا في الارض ويجعلهم ائمه ويجعلهم الوارثين ولذلك امر الرسول الناس ان "يكونوا احلاس بيوتهم" وان لا يتدخلوا في اي شان من شؤون القياده او السياسه حتى ذلك الحين.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment