Monday, October 29, 2012

الف ليله وليله

لاغوينهم اجمعين. كلمة قالها الشيطان وهو يحاول تحقيقها منذ ذلك الحين. يجب ان نتوخى الحذر, لا يوجد احد لا يستطيع الشيطان اغوائه الا القله القليله. اما بالنسبه لبقية البشر فان الشيطان له اساليبه الملتويه العديده التي تختلف وتتنوع بتنوع البشر انفسهم. بالنسبه للعرب فان قرونا من الازدراء للاسلام وللعقل العربي والحضاره العربيه والتي كانت بايحاء من الشيطان ايضا, هذه القرون جعلت من العرب عبيدا للتفخيم والاطراء والمديح. العرب قد يفعلون اي شيء لسماع كلمة اطراء يقولها العالم وخصوصا الغرب في حق واحد من العرب او المسلمين. العرب لا يهتمون للاسلام الا بقدر ما يكون جزءا من هوية الفرد العربي ولكنهم لا يعيرونه اهتماما كطريقهم الى الحق او الى معرفه الله او الى السعاده او الى ادراك الغايه الحقيقيه للوجود. العرب يتعصبون لهويتهم العربيه ولكي نكون على بينه فيجب ان نعرف العصبيه. احسن تعريف اعلمه للعصبيه هو: "ليست العصبية ان تحب قومك ولكن العصبيه ان تعد شرار قومك خيرا من خيار غيرهم" ما اجمل هذا الكلام! حين يرى العرب احدى الشخصيات العربيه تمتدح من قبل الغرب, حتى وان كانت هذه الشخصيه منحطه ولا تستحق المديح بمقاييس العداله السماويه فانهم لا يملكون الا ان يفرحوا لرؤيه واحد من بني جنسهم يرتفع شانه ويذيع صيته. وهكذا شيئا فشيئا تعصب العرب للعروبه ونسوا الاسلام ورضوا بما يسخط الله وسيتحولون الى اعداء لله لان المرء اذا ما احب عمل قوم عد واحدا منهم كما يقول الحديث الشريف. نحن نفرح من كل قلوبنا حين نرى ممثلا عربيا وصل للنجوميه العالميه او مصمم ازياء ترتدي الممثلات الاجنبيات من تصاميمه. نحن نعجب باشخاص مثل صدام حسين وجمال عبد الناصر الذين ملؤوا عقولنا بالاغاني والاحلام والانتصارات العربيه والامجاد القوميه الى غير ذلك من الكلام الفخم الذي هو افخم من ان يتحقق على ارض الواقع ولكن الايام اثبتت ان صدام حسين كان يعمل لصالح امريكا ولا استبعد ان جمال عبد الناصر كان كذلك, ربما دون علمه ولكنه عمل لصالحهم. انه في الظاهر رفع راية العرب ولكن ما فعله حقيقة كان تنكيس راية الاسلام وفصل الاسلام عن العروبه والمباديء في عقول المسلمين. تغنى المغنون بالنصر في عهد الاثنين ولكن اتحدى كائنا من كان ان يجد نصرا فعليا واحدا للعرب او للمسلمين في ظل هذين الشخصين. وماذا نفول عن هارون الرشيد او هارون عديم الرشد , الذي لا يختلف اثنان على كونه فاسق ماجن خليع خمار,الذي كان احد ابرز من ساقوا الامه الاسلاميه الى الهاويه بظلمه ومجونه وسفكه للدماء ومعازفه وقيانه وسيافه مسرور وسيفه ونطعه. كان القتل عنده هوايه يمارسها او تسلية يزجي بها وقته اذا ما اعتكر مزاجه واذا ما شاء الحظ السيء لاحد المسلمين المساكين ان يدخل عليه في وقت لا يناسب حالته المزاجيه. فبدل ان يستمع الى شكاوى المسلمين والتي كان معظمها يتعلق بالفقر لان اغلب ثروة المسلمين هي في بيت هارون, بدل ان يستمع الى شكاواهم باعتباره خليفتهم, فانه يعالج مشاكلهم بالقتل. وبالمقابل فانه يخلع الخلع السنية من بيت مال المسلمين لشاعر يلقي قصيدة في مدحه. لماذا يحن المسلمون الى عصره ولماذا يعتبرونه عصر الاسلام الذهبي؟ نحن حقيقة "منومون مغناطيسيا" هذا ما نحن عليه بالفعل وبدون اي مبالغه, نرى القبيح فنهلل له ونصفق لان هذا ما نرى الغير يفعلونه. العالم الغربي يصنف عصر هارون الرشيد على انه العصر الذهبي للاسلام, فبدورنا اعتبرناه نحن العصر الذهبي للاسلام. الغربيون لا يحبون العرب, لا يحبون دينهم ولا ثقافتهم ولا اعرافهم ويعتبرونهم اناسا اقل شأنا منهم بكثير والعرب مع الاسف يؤيدونهم في هذا, اذن اذا كان شيئا مما اصدره العرب قد نال رضا الغربيين فيصبح بدون نقاش مصدر فخر للعرب واعتزاز. لذا فان "الليالي العربيه" كما تسمى في الغرب او الف ليله وليله كما تسمى لدينا هو مصدر فخر كبير لنا بكل ما فيه من سفاهة وتفاهة ومجون لان الهتنا الشقر راضون عنه او على الاقل يعرفون عنه شيئا وهذا يكفينا. كيف ومتى طفا كتاب الف ليله وليله على ساحة الادب العربي ومن هو مؤلفه او مؤلفيه؟ ما يلي منقول نصا من موقع ويكيبيديا: ألف ليلة وليلة أو كما تعرف لدى الغرب (بالإنجليزية: Arabian Nights) أي الليالي العربية هي مجموعة متنوعة من القصص الشعبية عددها حوالي مائتي قصة يتخللها شعر في نحو 1420 مقطوعة، ويرجع تاريخها الحديث عندما ترجمها إلى الفرنسية المستشرق الفرنسي انطوان جالان عام 1704م، والذي صاغ الكتاب بتصرف كبير، وصار معظم الكتاب يترجم عنه طوال القرن الثامن عشر وما تلاه. وقد قُلّدت الليالي بصورة كبيرة وأستعملت في تأليف القصص وخاصة قصص الأطفال، كما كانت مصدراً لإلهام الكثير من الرسامين والموسيقيين. بالنظر إلى أن العالم الذي تصفه قصص "ألف ليلة وليلة" عالم مشغول بالسحر والسحرة، صاخب إلى أبلغ درجات الصخب والهوس والعربدة، ماجن إلى آخر حد، مجنون مفتون، نابض بالحياة والخلق والحكمة والطرب، مال بعض النقاد إلى أن واضع هذا الكتاب ليس فرداً واحداً. والحجة على ذلك من صلب الكتاب أن العوالم المحكية فيه، والمجتمعات الموصوفة، والمعتقدات المذكورة، كل ذلك شديد الاختلاف، مما يقوي الاعتقاد أن مؤلفها أكثر من واحد، وأن تأليفها ممتد في الزمان. ويحتوي الكتاب على حكايات عديدة نسبت إلى مصر و القاهرة و الإسكندرية و الهند وبلاد فارس وحكايات تنسب إلى بغداد والكوفة والبصرة. أصبحت حكايات ألف ليلة وليلة رمزا حقيقيا أصيلا لمدينة بغداد، بغداد المجد والعظمة، وقد توافد المئات من المفكرين والشعراء والكتاب على مدينة بغداد منذ مطلع القرن العشرين حتى بداية الغزو الأمريكي للعراق، وقاموا بتاليف العديد من الكتب والروايات والقصص التي تربط بين هذه الحكايات وعظمة مدينة بغداد وتاريخ العراق الهائل الغني.

No comments:

Post a Comment